منتدى البابا كيرلس و مارمينا و ابونا يسى
أهلا بكم فى منتدى البابا كيرلس و مارمينا و أبونا يسى
عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة : يرجى التكرم بالدخول اذا كنت عضوا بالضغط على كلمة دخول و كتابة اسمك و كلمة السر
واذا لم تكن قد سجلت بعد يسرنا اشتراكك فى المنتدى بالضغط على كلمة تسجيل
لإخفاء هذه النافذة اضغط على إخفاء

منتدى البابا كيرلس و مارمينا و ابونا يسى



 
الرئيسيةالمجلةأفلام دينيةترانيمالكتاب المقدس مقروء و مسموععظاتبرامجالعابالتسجيلدخولمركز رفع الصور
عدد الزوار

+ عدد زوار المنتدى +

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
أوامر مهمة
المواضيع الأخيرة
»  عدت سنة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الثلاثاء 01 يناير 2019, 2:47 pm من طرف وائل كرمى

» شريط بترعانى عنيك بولس ملاك
السبت 01 ديسمبر 2018, 12:57 pm من طرف gokr73

» شريط نغمات العدرا ( 2 ) بولس ملاك
السبت 01 ديسمبر 2018, 12:47 pm من طرف gokr73

» شريط (( بطل وفارس )) روووووعة
السبت 01 ديسمبر 2018, 11:45 am من طرف gokr73

» فيلم القديسة رفقة واولادها الخمسة ( مشاهدة + تحميل )
الخميس 06 سبتمبر 2018, 2:12 am من طرف ahdi

» لماذا يرسم الأقباط الصليب على أيديهم ؟
الأحد 18 مارس 2018, 7:42 pm من طرف malak lopos

» أقوال عن الصليب
الأحد 18 مارس 2018, 7:40 pm من طرف malak lopos

» عام مضى على رحيل أمى ... ( الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 02 مارس 2018, 4:12 pm من طرف وائل كرمى

»  بنت الحلال ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأربعاء 14 فبراير 2018, 7:05 pm من طرف وائل كرمى

»  عيناكى عنوانى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأربعاء 31 يناير 2018, 3:41 pm من طرف وائل كرمى

» المرآة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
السبت 06 يناير 2018, 10:18 am من طرف وائل كرمى

»  حـبـيـبـتـى جميلة و بعيدة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الإثنين 01 يناير 2018, 11:15 am من طرف وائل كرمى

» معلومان عن يونان النبى
الأحد 24 ديسمبر 2017, 9:58 pm من طرف بربتوا

» طقس صوم يونان
الأحد 24 ديسمبر 2017, 9:56 pm من طرف بربتوا

» عن العذراء القيسه مريم
الأحد 24 ديسمبر 2017, 9:51 pm من طرف بربتوا

» اقوال القديسة مارينا الشهيدة أميرة الشهيدات
الأحد 24 ديسمبر 2017, 9:48 pm من طرف بربتوا

» يا أم العيون ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأحد 12 نوفمبر 2017, 4:53 pm من طرف وائل كرمى

» شريط زمان التوبة بولس ملاك
الثلاثاء 31 أكتوبر 2017, 6:46 pm من طرف romioromio28

» صلاة جميلة جدا...
الإثنين 30 أكتوبر 2017, 2:12 pm من طرف kamel

»  مجرد منظر ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الإثنين 30 أكتوبر 2017, 2:08 pm من طرف kamel

» نفسى اثبت موضوع فى المنتدى
السبت 02 سبتمبر 2017, 4:33 pm من طرف malak lopos

» فيلم السيد المسيح الايطالى Jesus_Of_Nazareth
الأحد 27 أغسطس 2017, 12:17 am من طرف عماد كرم

»  لسه فاكر ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
السبت 26 أغسطس 2017, 8:47 pm من طرف وائل كرمى

»  أمى العذراء ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الإثنين 07 أغسطس 2017, 9:50 pm من طرف وائل كرمى

» يوسف ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 04 أغسطس 2017, 7:23 pm من طرف وائل كرمى

» فيلم القديس ابانوب
الإثنين 31 يوليو 2017, 9:01 am من طرف malak lopos

» شريط (( طوباك يا ابانوب )) للشماس بولس ملاك
الإثنين 31 يوليو 2017, 8:58 am من طرف malak lopos

» معجزات القديس ابانوب النهيسى يرويها ابونا ابانوب لويس راعى الكنيسة الجزء الأول و الثانى
الإثنين 31 يوليو 2017, 8:55 am من طرف malak lopos

» فيلم القديسة العظيمة مارينا بمناسبة عيد استشهادها ( مشاهدة + تحميل )
الإثنين 31 يوليو 2017, 8:50 am من طرف malak lopos

»  بين عقلى و قلبى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأربعاء 26 يوليو 2017, 8:09 pm من طرف وائل كرمى

» أتحدى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 21 يوليو 2017, 10:46 am من طرف وائل كرمى

» أسئلة لأميرتى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأحد 16 يوليو 2017, 8:32 pm من طرف وائل كرمى

»  شريط حبى لمريم - أنطون ابراهيم عياد
الجمعة 14 يوليو 2017, 1:10 pm من طرف aboud241

» دعوة خاصة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الثلاثاء 11 يوليو 2017, 9:26 am من طرف وائل كرمى

»  كفر دلهاب ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 07 يوليو 2017, 7:59 pm من طرف وائل كرمى

» aipia كلمه
الجمعة 30 يونيو 2017, 9:48 pm من طرف بربتوا

» أم بمعنى الكلمه
الجمعة 30 يونيو 2017, 9:19 pm من طرف بربتوا

»  إلى نفسك .... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 30 يونيو 2017, 1:39 am من طرف وائل كرمى

»  سيدتى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
السبت 17 يونيو 2017, 9:03 pm من طرف وائل كرمى

»  أخر قصيدة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
السبت 10 يونيو 2017, 12:57 am من طرف وائل كرمى

شارك اصدقائك على الفيس بوك و تويتر و جوجل
شروحات مهمة



 


 

 
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
malak lopos
 
سالى عبده
 
عزت
 
kamel
 
مريانا
 
د.محبوب
 
mmk
 
بهيج
 
مارونا
 
diana.wahba
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 5545 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو كيرلس تحتمس فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 38199 مساهمة في هذا المنتدى في 16720 موضوع
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 563 بتاريخ الخميس 24 مايو 2012, 9:00 pm
اختار لغة المنتدى
أختر لغة المنتدى من هنا
ساعة المنتدى


شاطر | 
 

  الرؤيا 14 - تفسير سفر الرؤيا الجانب المفرح للكنيسة للقمص تادرس يعقوب ملطي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سالى عبده
عضو ماسى
 عضو ماسى
avatar

عدد المساهمات : 5556
نقاط : 15163
تاريخ التسجيل : 04/02/2012
العمر : 39
الموقع : https://www.facebook.com/ssoly1

مُساهمةموضوع: الرؤيا 14 - تفسير سفر الرؤيا الجانب المفرح للكنيسة للقمص تادرس يعقوب ملطي   الجمعة 08 مارس 2013, 8:24 am

الرؤيا 14 - تفسير سفر الرؤيا
الجانب المفرح للكنيسة للقمص تادرس يعقوب ملطي
رأينا في الأصحاحين السابقين (12-13) مقاومة إبليس للكنيسة بكل وسيلة، لهذا يعلن الله للكنيسة في هذا الأصحاح -كعادته- جانبًا مفرحًا مبهجًا حتى تمتلئ قلوب المؤمنين سلامًا وفرحًا في وسط الضيق. وقد تمثل هذا الجانب في ثلاث رؤى:

1. الحمل والمؤمنين حوله

1 - 5.

2. ظهور ثلاثة ملائكة

6 - 13.

3. الحصاد

14 - 20.
خاتمة

1. الحمل والمؤمنون حوله

يا له من منظر مبهج للغاية ومفرح، إذ يقول الرسول: "ثم نظرت وإذا خروف واقف على جبل صهيون، ومعه مئة وأربعة وأربعون ألفًا، لهم اسم أبيه مكتوبًا على جباههم"[1].

يقف الحمل وحوله من ارتبطوا به واتحدوا به بالحب الأبدي أي به بكونه "الحب الحقيقي". وقفوا معه على جبل صهيون، أي في السماء العليا "مدينة الملك العظيم" (مز 48: 2)، يملكون به، وهو يملك عليهم، وتتحقق النبوة القائلة: "أما أنا فقد مسحت ملكي على صهيون جبل قدسي" (مز 2: 6).

يا له من منظر شهي! من لا يبذل كل جهد، ويقبل كل ألم من أجل أن يكون له هذا النصيب، أن يحيط بالرب ويلازمه ويتحد به ولا يفارقه إلى الأبد؟

"وسمعت صوتًا من السماء كصوت مياه كثيرة،

وكصوت رعد عظيم،

وسمعت صوتًا كصوت ضاربين بالقيثارة يضربون بقيثاراتهم.

وهم يترنمون ترنيمة جديدة أمام العرش،

وأمام الأربعة المخلوقات الحيَّة والقسوس،

ولم يستطع أحد أن يتعلم الترنيمة،

إلا المئة والأربعة والأربعون ألفا الذين اُشتروا من الأرض.

هؤلاء هم الذين لهم يتنجسوا مع النساء، لأنهم أطهار.

هؤلاء هم الذين يتبعون الخروف حيثما ذهب.

هؤلاء اُشتروا من بين الناس باكورة لله وللخروف.

وفي أفواههم لم يوجد غش،

لأنهم بلا عيب قدام عرشالله"[2-5].

من هم هؤلاء الملتفون حول الحمل؟ يرى بعض آباء الكنيسة الأولى[109] أنهم جماعة الأبكار الذين خصوا أنفسهم من أجل الملكوت، مقدمين بالرب يسوع البتول حياة البتولية السمائية.

وهنا يكشف ربنا للكنيسة في وسط ضيقتها بسبب ضد المسيح عن هؤلاء الأبكار الذين ينعمون بهذا المجد حتى تطمئن نفوس المتألمين أن الله ليس بظالم حتى ينسى تعب المحبة. هذا ولا ننسى أن الكنيسة كلها تدعى "كنيسة أبكار" (عب 12: 23)، لأن من لا ينعم ببتولية الجسد أو بكوريته مع بتولية النفس لا يحرم من كونه بكرًا، بسبب ارتباطه واتحاده بالرب البكر، كعضوٍ حيٍ في جسده.

إننا جميعًا، بتوليين أو متزوجين، أعضاء حيَّة في جسد الرب رأسنا السري، لهذا نوجد قدامه أبكارًا وأطهارًا وبلا عيب في نظره وليس فينا غش.

يليق بالمؤمن الحقيقي أن يذوق ويختبر البتولية الروحية، فيقدم بالرب نفسًا بتولًا وقلبًا وفكرًا وحواسًا. الكل كعذارى متبتلة لا تشتهي، ولا تنشغل، ولا تطلب إلا الرب يسوع العريس الوحيد.

لست بهذا أُقلل من شأن البتولية والبتوليين، لأن من لا يقدر أن يصف أو يعبر عن هذا الحال الملائكي؟ وتلك الدرجة السمائية التي لا يمكن للإنسان الطبيعي أن يقتنيها بفرح وبهجة قلب إلا بربنا يسوع[110]! لكنني في هذا المجال أود أن أوضح أهمية بتولية الكنيسة كلها أيا كان أعضاؤها، فالكل "عذراء عفيفة للمسيح" (2 كو 11: 2)، "كنيسة أبكار" (عب 12: 23) "باكورة من خلائقه" (يع 1: 18)، و هي التي لها أن تسكن في مسكن الرب، كقول المرتل: "يا رب من يسكن في مسكنك، أو يحل في جبل قدسك، إلا السالك بلا عيب... والمتكلم بالحق في قلبه، الذي لا يغش بلسانه" (مز 15).

نعود إلى الرؤيا لنسمع من الرسول أصواتًا كثيرة مفرحة ومنعشة. إنها الكنيسة التي رآها الرسول تصدر منها أصوات عذبة متناسقة كسيمفونية مبدعة للغاية إذ سمع:

1. صوتًا كصوت مياه كثيرة، وهي أصوات الأمم والألسنة، أيًا كان جنسهم، الذين قبلوا الإيمان بالفادي، وصار كل ما فيهم يسبح مبتهجًا به.

2. صوت العريس المبتهج بعروسه، الذي لا يكف عن مناجاتها بعد طول فترة اشتياق متبادل. لقد سمع الرسول صوته "كصوت رعد عظيم"، حتى إذا ما تطلعت الكنيسة في ضيقتها إلى هذا المنظر وخاصة في فترة ضد المسيح تدرك قوة عريسها وإمكانياته الفائقة.

3. صوت كصوت ضاربين بالقيثارة وهو صوت البتوليين. إنه نغم موسيقي ملائكي له عذوبة خاصة وحلاوة من أجل بتوليتهم في الرب.
2. ظهور ثلاثة ملائكة

بعدما كشف للكنيسة عن المجد المعد لها خاصة للبتوليين لتشجيعهم على المثابرة، عاد ليظهر لهم أنه لا يتركهم وهم على الأرض، بل يهتم بهم، إذ يقول الرسول:

"فرأيت ملاكًا آخر طائرًا في وسط السماء،

معه بشارة أبدية ليبشر الساكنين على الأرض وكل أمة وقبيلة ولسان وشعب.

قائلًا بصوت عظيم:

خافوا الله وأعطوه مجدًا،

لأنه قد جاءت ساعة دينونته،

واسجدوا لصانع السماء والأرض والبحر وينابيع المياه" [6-7].

يقول الأسقف فيكتورينوس أن هذا الملاك هو إيليا النبي الذي يأتي لإعانة الكنيسة، فيكرز ويبشر بين الأمم والقبائل مشجعًا الكنيسة في كل أمة أن تصمد للنهاية. إنه يثبت في المؤمنين مخافة الرب ليعطوا مجدًا له، رافضين السجود للتنين وضد المسيح. ولما كان هذا العمل ضخمًا والوقت ضيق للغاية لهذا يقول الرائي:

"ثم يتبعه ملاك آخر قائلًا:

سقطت، سقطت بابل المدينة العظيمة،

لأنها سقت جميع الأمم من خمر غضب زناها"[8].

هذا الملاك الآخر هو "أخنوخ" المرافق لإيليا، كأنه يقول مع النبي: "بابل كأس ذهب بيد الرب تسكر كل الأرض. من خمرها شربت الشعوب. من أجل ذلك جنت الشعوب. سقطت بابل بغتة وتحطمت" (إر 51:7-8).

وأن لنا في بابل صورة الكبرياء البشري الشيطاني على الله[111]. وهنا بابل تعني روح ضد المسيح المتعجرف على الرب، فستنهزم قطعًا.

الملاك الأول يشجع المؤمنين ويثبتهم، والملاك الثاني يرهب الأشرار والمنحرفين.

هذا لا يعني أن يقف إيليا عند الحديث عن الرجاء والتثبيت دون أن يوبخ الأشرار، ولا أن يقف أخنوخ عند الحديث بالعنف والتوبيخ دون أن يمزج حديثه بالرجاء. لأنهما يعملان بروحٍ واحدٍ وفكرٍ واحدٍ وغايةٍ واحدةٍ. لكن الرؤيا تود أن تكشف جانبين من جوانب كلمة الله: الجانب المبهج المفرح للنفس التائبة، والجانب العنيف القاسي للنفوس المستهترة.

ويرافق هذان الملاكان ملاك ثالث: "ثم تبعهما ملاك ثالث، قائلًا بصوت عظيم: إن كان أحد يسجد للوحش ولصورته ويقبل سمته على جبهته أو على يده. فهو أيضًا سيشرب من خمر غضب الله المصبوب صرفًا في كأس غضبه، ويعذب بنار وكبريت أمام الملائكة القديسين وأمام الخروف.ويصعد دخان عذابهم إلى أبد الآبدين، ولا تكون راحة نهارًا وليلًا، للذين يسجدون للوحش ولصورته، ولكل من يقبل سمة اسمه" [9-11].

هذا الملاك الثالث هو الكتاب المقدس، خاصة النبوات الواردة فيه عن ضد المسيح، فستكون كارزة للحق، منذرة ومحذرة من السجود للوحش أو صورته أو قبول سمته بالنار الأبدية التي سنعود للحديث عنها[112].

وبالتأكيد لا يقف النبيان وحدهما في الشهادة للحق لكن الله يستخدم كثيرين يعلنون الحق ويظهرونه وينطقون بما جاء في الكتاب المقدس مهما يكن الثمن!

على أي حال نجد أن الملائكة الثلاثة يشيرون إلى ثلاثة جوانب لرسالة الكنيسة المتألمة في عهد ضد المسيح هي:

1. الملاك الأول يتحدث عن المجد المعد للساجدين للرب: "الحياة الأبدية".

2. الملاك الثاني يتحدث عن انهيار مملكة ضد المسيح: "زوال العالم".

3. الملاك الثالث يتحدث عن العذاب المُعد لضد المسيح وأتباعه: "النار الأبدية".

هذه الجوانب أو الرسائل الثلاث يعلنها النبيان ويوضحها الكتاب المقدس، وإذ رأى القديس يوحنا الحبيب الملائكة الثلاثة أدرك ما سيعانيه النبيان وتلاميذهما من ضيق، فطوَّبهم قائلًا: "هنا صبر القديسين. هنا الذين يحفظون وصايا الله وإيمان يسوع"[12].

يا لسعادة هؤلاء الذين يعاصرون ضد المسيح، لأنهم يحتملون آلامًا أشد مما احتمله المؤمنون في أي عصر آخر، وبالتالي يكون صبرهم أعظم، ويحسب حفظهم للوصية أعمق وإيمانهم بالرب أثبت... فيتأهلون لأكاليل مجد عظيمة فائقة من يقدر أن يصفها؟

لكننا لا نحسدهم، إذ يستطيع كل مؤمن في أي عصر وفي أي مكان وتحت أي ظرف من ظروف الحياة أن ينال التطويب، إذ يقول الرائي: "وسمعت صوتًا من السماء، قائلًا لي: أكتب طوبى للأموات الذين يموتون في الرب منذ الآن. نعم يقول الروح لكي يستريحوا من أتعابهم وأعمالهم تتبعهم"[13].

"طوبى" لفظ سرياني يعني "يا لسعادة أو يا لغبطة..." يا لغبطة المثابرين في احتمال الألم والصليب لا في عهد ضد المسيح فحسب، ولكن في أي وقت. لأن الألم وتعب الطريق والصليب هذه كلها سمات المؤمن الحقيقي حتى وإن كان متوحدًا لا يرى وجه إنسان.

لقد انتقل القديس أغسطينوس وهو يترنم بمزامير التوبة بقلب منسحق ودموعه تسيل من عينيه. طوباه! وانتقل القديس باخوميوس وهو لا يكف عن الاهتمام بشئون أولاده وتدبير حياتهم رغم اشتداد المرض عليه. طوباه! وفي كل يوم تنتقل شموع منيرة تذوب يومًا فيومًا محترقة بمحبة الله حتى تنتهي!
3. الحصاد

بعدما أعلن للكنيسة عن مجدها السماوي، وكشف لها اهتمامه بإرسال الملائكة الثلاثة، عاد ليطمئنها أن وقت الحصاد قد اقترب، إذ يقول الرسول: "ثم نظرت، وإذا سحابة بيضاء، وعلى السحابة جالس شبه ابن إنسان، له على رأسه إكليل من ذهب، وفي يده منجل حاد"[14].

لا تخاف الكنيسة لأن عريسها آت في سحابة بيضاء، أي في مجد عظيم ناصع، بين ألوف ألوف وربوات ربوات الملائكة محيطين به كسحابة بيضاء[113].هوذا قادم بالثوب الأبيض حتى الرِجلين على سحابة بيضاء ليستقبل عروسه اللابسة الثوب الأبيض، إذ هي في عينيه طاهرة ونقية ومبهجة، لأنها تحمل انعكاسات جماله الفائق وفضائله السماوية. لم تعد بعد أرضية، ولا يشوبها دنس أو شيء نجس، بل هي عروس الحمل السماوية.

يأتيها "على السحابة جالسًا"، إنه لم يعد بعد "قائمًا" كما رآه الشهيد استفانوس بل استراحت نفسه من جهة كنيسته، لأن زمان جهادها قد انتهي، فجلس ليُجلسها بجواره، بل تشاركه مجده!

تراه "شبه ابن إنسان"؛ حقًا هو "ابن الإنسان"، لكنه شبه ابن إنسان، لأنه من أجل الكنيسة صار إنسانًا ليرافقها وترافقه، ليعلن حبه لها على الصليب وتقبل محبته فيها. لكن في المجد الإلهي تراه "شبه ابن إنسان" بسبب أمجاد اللاهوت وبهاء عظمته هذه الأمور التي لم تعد كما في مرآة أو لغز، بل تراها الكنيسة وتتمتع بها في كمالها.

"له على رأسه إكليل من ذهب"،إذ هو ملك سماوي، ملك الملوك ورب الأرباب، يأتي ليملك بأولاده إلى الأبد ملكًا سماويًا!

"وفي يده منجل حاد"، إذ حان وقت الحصاد، يجمع بيديه العنب الجيد ويفرح ويُسر بالثمر. لا تنحرف نظراته عن ثمار كرمه أي الكنيسة، لكن المنجل الحاد هو من أجل الأغصان الجافة غير الثابتة التي تُجمع لتحرق في النار الأبدية مع العنب الرديء.

ترى الكنيسة الحقيقية المنجل الحاد، فلا ترتعب منه، لأنه في يد عريسها، أما الأشرار والمجدفون الذين عاشوا عبيدًا لإبليس والخطية فلا يحتملون رؤيته.

يا للعجب! الرب يأتي بنفسه، ويتقدم ليأخذ بيد عروسه حتى إلى سماء السماوات، حتى تستريح فيه، أما بالنسبة للأشرار فيقول:

"وخرج ملاك آخر من الهيكل،

يصرخ بصوت عظيم إلى الجالس على السحابة:

أرسل منجلك واحصد،

لأنه قد جاءت الساعة للحصاد،

إذ قد يبس حصيد الأرض.

فألقى الجالس على السحابة منجله على الأرض" [15-16].

لقد خرج يسأل السيد مترجيًا "أرسل منجلك"، إذ هذه هي شهوة الملائكة وشوق الذين في الفردوس (رؤ 6: 10)، وغاية المجاهدين الذين يترجونه في كل صلاة، قائلين: "ليأت ملكوتك"، "وننتظر قيامة الأموات وحياة الدهر الآتي".

"ثم خرج ملاك آخر من الهيكل الذي في السماء،

معه أيضًا منجل حاد.

وخرج ملاك آخر من المذبح له سلطان على النار،

وصرخ صراخًا عظيمًا إلى الذي معه المنجل الحاد، قائلًا:

أرسل منجلك الحاد واقطف عناقيد كرم الأرض،

لأن عنبها قد نضج.

فألقى الملاك منجله إلى الأرض،

وقطف كرم الأرض،

فألقاه إلى معصرة غضب الله العظيمة.

وديست المعصرة خارج المدينة،

فخرج دم حتى لُجم الخيل مسافة ألف وستمائة غلوة" [17-20].

خرج الملائكة الثلاثة مشتاقين ليروا يوم الدينونة المجيد. يروا الأبرار قد تمجدوا وتكللوا، والأشرار وقد انسكب عليهم شرهم، ارتدت إليهم ظلمتهم. وكما يقول الأسقف فيكتورينوس إن هذه الرؤى الخاصة بالثلاثة ملائكة تشير إلى يوم الدينونة حيث يهلك الأشرار عند مجيء الرب.

وإننا نجد الملاكين الأولين خارجين من الهيكل الذي في السماء، يعلنان شوق الملائكة وكل الطغمات السمائية ليوم الدينونة. أما الملاك الثالث فخرج من المذبح، أي من الفردوس، حيث تستريح نفوس المنتقلين تحت المذبح، وله سلطان على النار، أي على إبليس. فخرج ليُعلن أنه قد تم جهاد المؤمنين جميعًا، وجاء الوقت لحصاد عناقيد العنب التي تمايلت ترنحًا مضطهدة القديسين والمؤمنين سافكة دم الشهداء.

وكما يقول الأسقف فيكتورينوس: [إنهم يُلقون في معصرة غضب الله، ويُداسون خارج المدينة (السماء). وهذا هو جزاء الأشرار.]

سينتقم منهم بسفك الدم كما سبق أن أعلن النبي: "في الدم أخطأت والدم يتبعك" (راجع حز 5: 6).

هكذا سافكو الدم البريء يلقون في معصرة جهنم الأبدية خارج السماء، ويبقون هناك كأنهم مذبوحون، وبلغ الدم إلى رقابهم. لا يهدأون ولا يستريحون، يشتهون الموت والفناء ولا يجدانهما!
خاتمة

في السلسلة الثالثة التالية "سكب الجامات السبعة" يعلن الله تأديبه للبشر خلال التاريخ عامة وفي فترة ضد المسيح خاصة. هذا التأديب، صادر من إله محب تجاه قلوب بشرية قاسية. غايته توبة الإنسان، لهذا نجده متدرجًا في الشدة. ولا يُسكب دفعة واحدة.

وفي نفس الوقت يمهد لها بالإصحاح الخامس عشر كاشفًا عن رؤيتين للرسول حتى يطمئن المؤمنون تجاه محبة الله لهم.



 
 
    






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kermarysa.ba7r.org/f25-montada
 
الرؤيا 14 - تفسير سفر الرؤيا الجانب المفرح للكنيسة للقمص تادرس يعقوب ملطي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى البابا كيرلس و مارمينا و ابونا يسى :: قسم الكتاب المقدس ::  منتدى العهد الجديد-
انتقل الى: