منتدى البابا كيرلس و مارمينا و ابونا يسى
أهلا بكم فى منتدى البابا كيرلس و مارمينا و أبونا يسى
عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة : يرجى التكرم بالدخول اذا كنت عضوا بالضغط على كلمة دخول و كتابة اسمك و كلمة السر
واذا لم تكن قد سجلت بعد يسرنا اشتراكك فى المنتدى بالضغط على كلمة تسجيل
لإخفاء هذه النافذة اضغط على إخفاء

منتدى البابا كيرلس و مارمينا و ابونا يسى



 
الرئيسيةالمجلةأفلام دينيةترانيمالكتاب المقدس مقروء و مسموععظاتبرامجالعابالتسجيلدخولمركز رفع الصور
عدد الزوار

+ عدد زوار المنتدى +

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
أوامر مهمة
المواضيع الأخيرة
»  عدت سنة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الثلاثاء 01 يناير 2019, 2:47 pm من طرف وائل كرمى

» شريط بترعانى عنيك بولس ملاك
السبت 01 ديسمبر 2018, 12:57 pm من طرف gokr73

» شريط نغمات العدرا ( 2 ) بولس ملاك
السبت 01 ديسمبر 2018, 12:47 pm من طرف gokr73

» شريط (( بطل وفارس )) روووووعة
السبت 01 ديسمبر 2018, 11:45 am من طرف gokr73

» فيلم القديسة رفقة واولادها الخمسة ( مشاهدة + تحميل )
الخميس 06 سبتمبر 2018, 2:12 am من طرف ahdi

» لماذا يرسم الأقباط الصليب على أيديهم ؟
الأحد 18 مارس 2018, 7:42 pm من طرف malak lopos

» أقوال عن الصليب
الأحد 18 مارس 2018, 7:40 pm من طرف malak lopos

» عام مضى على رحيل أمى ... ( الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 02 مارس 2018, 4:12 pm من طرف وائل كرمى

»  بنت الحلال ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأربعاء 14 فبراير 2018, 7:05 pm من طرف وائل كرمى

»  عيناكى عنوانى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأربعاء 31 يناير 2018, 3:41 pm من طرف وائل كرمى

» المرآة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
السبت 06 يناير 2018, 10:18 am من طرف وائل كرمى

»  حـبـيـبـتـى جميلة و بعيدة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الإثنين 01 يناير 2018, 11:15 am من طرف وائل كرمى

» معلومان عن يونان النبى
الأحد 24 ديسمبر 2017, 9:58 pm من طرف بربتوا

» طقس صوم يونان
الأحد 24 ديسمبر 2017, 9:56 pm من طرف بربتوا

» عن العذراء القيسه مريم
الأحد 24 ديسمبر 2017, 9:51 pm من طرف بربتوا

» اقوال القديسة مارينا الشهيدة أميرة الشهيدات
الأحد 24 ديسمبر 2017, 9:48 pm من طرف بربتوا

» يا أم العيون ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأحد 12 نوفمبر 2017, 4:53 pm من طرف وائل كرمى

» شريط زمان التوبة بولس ملاك
الثلاثاء 31 أكتوبر 2017, 6:46 pm من طرف romioromio28

» صلاة جميلة جدا...
الإثنين 30 أكتوبر 2017, 2:12 pm من طرف kamel

»  مجرد منظر ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الإثنين 30 أكتوبر 2017, 2:08 pm من طرف kamel

» نفسى اثبت موضوع فى المنتدى
السبت 02 سبتمبر 2017, 4:33 pm من طرف malak lopos

» فيلم السيد المسيح الايطالى Jesus_Of_Nazareth
الأحد 27 أغسطس 2017, 12:17 am من طرف عماد كرم

»  لسه فاكر ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
السبت 26 أغسطس 2017, 8:47 pm من طرف وائل كرمى

»  أمى العذراء ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الإثنين 07 أغسطس 2017, 9:50 pm من طرف وائل كرمى

» يوسف ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 04 أغسطس 2017, 7:23 pm من طرف وائل كرمى

» فيلم القديس ابانوب
الإثنين 31 يوليو 2017, 9:01 am من طرف malak lopos

» شريط (( طوباك يا ابانوب )) للشماس بولس ملاك
الإثنين 31 يوليو 2017, 8:58 am من طرف malak lopos

» معجزات القديس ابانوب النهيسى يرويها ابونا ابانوب لويس راعى الكنيسة الجزء الأول و الثانى
الإثنين 31 يوليو 2017, 8:55 am من طرف malak lopos

» فيلم القديسة العظيمة مارينا بمناسبة عيد استشهادها ( مشاهدة + تحميل )
الإثنين 31 يوليو 2017, 8:50 am من طرف malak lopos

»  بين عقلى و قلبى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأربعاء 26 يوليو 2017, 8:09 pm من طرف وائل كرمى

» أتحدى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 21 يوليو 2017, 10:46 am من طرف وائل كرمى

» أسئلة لأميرتى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأحد 16 يوليو 2017, 8:32 pm من طرف وائل كرمى

»  شريط حبى لمريم - أنطون ابراهيم عياد
الجمعة 14 يوليو 2017, 1:10 pm من طرف aboud241

» دعوة خاصة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الثلاثاء 11 يوليو 2017, 9:26 am من طرف وائل كرمى

»  كفر دلهاب ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 07 يوليو 2017, 7:59 pm من طرف وائل كرمى

» aipia كلمه
الجمعة 30 يونيو 2017, 9:48 pm من طرف بربتوا

» أم بمعنى الكلمه
الجمعة 30 يونيو 2017, 9:19 pm من طرف بربتوا

»  إلى نفسك .... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 30 يونيو 2017, 1:39 am من طرف وائل كرمى

»  سيدتى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
السبت 17 يونيو 2017, 9:03 pm من طرف وائل كرمى

»  أخر قصيدة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
السبت 10 يونيو 2017, 12:57 am من طرف وائل كرمى

شارك اصدقائك على الفيس بوك و تويتر و جوجل
شروحات مهمة



 


 

 
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
malak lopos
 
سالى عبده
 
عزت
 
kamel
 
مريانا
 
د.محبوب
 
mmk
 
بهيج
 
مارونا
 
diana.wahba
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 5545 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو كيرلس تحتمس فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 38199 مساهمة في هذا المنتدى في 16720 موضوع
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 563 بتاريخ الخميس 24 مايو 2012, 9:00 pm
اختار لغة المنتدى
أختر لغة المنتدى من هنا
ساعة المنتدى


شاطر | 
 

  الخروج 28 - تفسير سفر الخروج الملابس الكهنوتية للقمص تادرس يعقوب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سالى عبده
عضو ماسى
 عضو ماسى
avatar

عدد المساهمات : 5556
نقاط : 15160
تاريخ التسجيل : 04/02/2012
العمر : 39
الموقع : https://www.facebook.com/ssoly1

مُساهمةموضوع: الخروج 28 - تفسير سفر الخروج الملابس الكهنوتية للقمص تادرس يعقوب   الأحد 09 فبراير 2014, 1:43 pm

الخروج 28 - تفسير سفر الخروج
الملابس الكهنوتية للقمص تادرس يعقوب
1. تقريب هرون وبنيه كهنة
          

[1].

2. صنع ثياب كهنوتية
          

[2-5].

3. الرداء
          

[6-14].

4. الصدرة
          

[15-29].

5. الأوريم والتميم
          

[30].

6. الجبة
          

[31-35].

7. العمامة
          

[36-38].

8. قميص مخرّم (منسوج)
          

[39].

9. المنطقة والقلنسوة والسروال
          

[40-43].
10. المنطقة والقلنسوة والسروال:           
1. تقريب هرون وبنيه كهنة:

بعد أن أعلن الله لموسى النبي المسكن السماوي ليقيم له مثالًا هو خيمة الاجتماع، أمره أن يقرب هرون وبنيه كهنة له، فإن العبادة التي ترتبط ببيت الله هي عبادة مصالحة خلالها يظهر عمل السيد المسيح الكهنوتي في مصالحتنا مع الآب، وكما جاءت الخيمة في مجملها وتفاصيلها تشهد للسيد المسيح وعمله الرعوي معنا، فإن الكهنوت بكل تفاصيل ملابسه وطقس عبادته قد حمل صورة رائعة لذات الأمر.

هذا هو مفهومنا للكهنوت اليهودي، إنه رمز لكهنوت السيد المسيح، الكاهن الأعظم وأسقف نفوسنا (1 بط 2: 25)، أما الكهنوت المسيحي فهو اختفاء العاملين في بيته الروحي في هذا الكاهن الأعظم، الذي وحده في حضن الآب قادر بدمه الطاهر أن يشفع فينا ليدخل بنا إلى هذا الحضن الإلهي.

الكاهن المسيحي يعمل لحساب المسيح وباسمه وليس لحساب نفسه[366]. في هذا يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [يقوم الوكيل بإدارة أمور موكله حسنًا، دون أن ينسب لنفسه ما لموكله، بل على العكس ينسب ما لديه لسيده... أتُريد أن ترى مثالًا لوكلاء أمناء؟ اسمع ما يقوله القديس بطرس الرسول: "لماذا تشخصون إلينا كأننا بقوتنا أو تقوانا قد جعلنا هذا يمشي؟!" (أع 3: 12). وعند كرنيليوس أيضًا قال: "قم أنا أيضًا إنسان"... والقديس بولس الرسول لا يقل عنه أمانة في قوله: "أنا تعبت أكثر من جميعهم، ولكن لا أنا بل نعمة الله التي معي" (1 كو 15: 10). وعندما قاوم الرسول أولئك الأشخاص غير الأمناء، قال: "وأي شيء لك لم تأخذه؟!" (1 كو 4: 7) [367]].
2. صنع ثياب كهنوتية:

لا يمكن أن تفهم هذه الثياب الكهنوتية المقدسة إلاَّ من خلال ربنا يسوع المسيح، فإنها صنعت "للمجد والبهاء" [2]، ليس لمجد الكاهن وبهائه الشخصي، وإنما لمجد السيد المسيح الذي يتمثل الكاهن به، يحمل سماته، ويختفي داخله.

سمع أحد الآباء عن نسك القديس باسيليوس أسقف قيصرية وتقشفه فذهب لزيارته، لكنه فوجئ به يلبس ثيابًا فاخرة أثناء التقديس. وإذ ظهر عليه علامات الدهشة اضطر القديس -بإرشاد إلهي- أن يكشف له حقيقة الأمر، أنه يلبس تحتها مسوحًا لكنه يرتدي الثياب الفاخرة من أجل بهاء كهنوت السيد المسيح نفسه!

يقارن القديس يوحنا الذهبي الفم بين بهاء الكهنة في العهد القديم خلال ملابسهم المقدسة وبهاء كهنة العهد الجديد، فيقول: [الأمور الخاصة بعد ما قبل النعمة مرعبة ومخيفة للغاية... مثل الرمان والحجارة التي على الصدرية والأفود والمنطقة والقلانس (وصفيحة) قدس الأقداس... أما من يرغب في اختبار الأمور الخاصة بعهد النعمة فسيجدها قليلة لكنها مخيفة ومملؤة رهبة. أنك ترى (في عهد النعمة) الرب كفدية ملقى على المذبح والكاهن يقف مصليًا للذبيحة وكل المتعبدين يتلمسون ذاك الدم الثمين. إذن هل تتصور - أيها الكاهن - أنك لازلت بين البشر، وأنك مازلت على الأرض واقفًا؟! أنا إجتزت إلى السماء باستقامة، قاطعًا كل فكر جسداني بعيدًا عن الروح؟! ألست أنت الآن بروح مجردة عن الجسد وفي عقل نقي متأملًا الأمور السمائية؟! آه!! يا لها من أعجوبة!! يا لعظم حب الله للإنسان!! إن الجالس في الأعالي مع الآب يُحمل في تلك الساعة في أيدي الكل، ويعطي ذاته للراغبين في احتضانه ونواله...!! هل يمكنك أن تزدري بهذه الأمور أو تفتخر عليها؟![368]].

ويرى القديس أثناسيوس الرسولي[369] أن هرون لبس ثيابًا كهنوتية ليعمل ككاهن، وكان هذا رمزًا لابن الله الذي لبس جسدًا حتى يخدم لحسابنا ككاهن يشفع فينا بدمه.
3. الرداء (الأفود):

هو الثوب الخارجي، يبدو أنه كان قميصًا قصيرًا موصولا عند الكتفين فقط ومفتوحًا من الجانبين، مشدودًا بزنار مطرز متصل بالرداء نفسه [8].

والعجيب أن الرداء كما الزنار مصنوعان من نفس مواد الخيمة، أي من الكتان المبروم والأسمانجوني والأرجوان والقرمز مضافًا إليه مادة الذهب التي وجدت بكثرة في الخيمة. وكأن العمل الكهنوتي مرتبط بالكنيسة، يقدم صورة حيَّة لسمات السيد المسيح نفسه، أي النقاوة (الكتان) والحياة السماوية (الأسمانجوني والذهب) والفكر الملكوكي (الأرجوان) والتقديس بدم الكريم (القرمز).

كلما أدرك الآباء هذه الحقيقة ارتعبوا وشعروا بخطورة سقوط كاهن ما في خطية، أقتبس هنا بعض كلماتهم:

*   إنه بالحقيقة لا يوجد في العالم وحش كهذا وقاسٍ نظير ذلك الكاهن القبيح السيرة الذي لا يشاء الإصلاح!

*   أن شرف الكهنوت عظيم، لكن إن أخطأ الكهنة فهلاكهم فظيع.

*   لا يخلص الكاهن لأجل شرفه، إنما إن سلك بما يليق بشرفه.

القديس إيرونيموس[370]

*   الله لا يُهان من أحد بقدر ما يُهان من أولئك المتلألئين بشرف الكهنوت إذ أخطأوا، لأن خطية الكاهن تزداد رداءة وثقلًا بسبب نكران الجميل الذي يبديه ضد الله المنعم عليه برفعة هذا مقدار سموها.

*   كيف لا يلزم أن تلمع بأشعة القداسة أكثر من الشمس، يد الكاهن التي تلمس جسد الرب، وذلك الفم الذي يمتلئ نارًا سمائية، وذاك اللسان الذي يصطبغ بدم المسيح؟!

القديس يوحنا الذهبي الفم[371]

*   الكاهن الذي يخدم المذبح الإلهي يلزمه قبل كل شيء أن يكون مزينًا بالطهارة.

العلامة أوريجانوس[372]

نعود إلى رداء رئيس الكهنة لنجد حجري الجزع موضوعين على كتفي الرداء، وقد نقش عليهما أسماء أسباط بني إسرائيل، وكأن رئيس الكهنة - كرمز للسيد المسيح - وقد وضع على كتفيه كل احتياجات شعبه؛ كل نفس تطلب منه! إنه أب يلتزم بالمسئولية عن أولاده. للقديس يوحنا الذهبي الفم أحاديث ممتعة وعملية عن هذه الأبوة الملزمة، جاءت ثمرة خبرة رعاية أمينة لسنوات طويلة[373].

الكاهن - مهما كانت شخصيته ومهما بلغت قدراته - لا يقدر أن يحمل أثقال شعبه على كتفيه، لهذا إذ يضع أسماءهم على كتفيه كجزء من الطقس التعبدي، إنما يدخل بها الثقل ليلقيه على كتفي المسيح شخصيًا. لهذا في كل قداس إلهي يصرخ الكاهن في قلبه أكثر من مرة، قائلًا: "أقبل هذه الذبيحة عن خطاياي وجهلات شعبك"، وكأنه يلقي بأثقال نفسه وأثقال شعبه على السيد الذي وحده يقدر أن يحتمل ويعين!
4. الصدرة:

قطعة مربعة من القماش عينه كالرداء [15]، مثنية إلى الخلف عند الطرف الأسفل ليكون سمكها مضاعفًا [16]. ترصع بأثنى عشر جدرًا كريمًا، ثلاثة حجارة في كل صف، وينقش على كل حجر اسم من أسباط بني إسرائيل، وكانت زاويتاها العلويتان مرتبطتين بالرداء بسلاسل ذهبية، ولم تكن الصدرة تنزع عن الرداء [28]، أما زاويتاها السفليتان فتربط به خلال الزنار. وكانت الحلقات وبقية أدوادت ربطها مصنوعة من ذهب أو تطريز وسميت "تذكارًا" [12، 29]، لأنها بهذا الوضع تكون الحجارة على صدر رئيس الكهنة أي في قلبه لا يقدر أن ينسى أحدًا منهم. إن كان حجرًا الجزع يشيران إلى المسئولية والتزامه باحتياجاتهم فالصدرة تُشير إلى حمله لهم في أحشائه الداخلية كقول الرسول بولس عن أنسيموس: "الذي هو أحشائي" (في 12).

وسميت أيضًا تذكارًا، لأنه كما ارتدى الكاهن هذه الملابس تذكر التزامه بالصلاة عن كل شعبه. إن كان السيد المسيح هو رئيس الكهنة والشفيع الدائم لشعبه (عب 7: 25) لدى الآب خلال دمه، فإن الكاهن وقد اختفى في السيد المسيح يدعى "برسفيتيروس" أي "شفيع" عمله الرئيسي الصلاة الدائمة عن أخوته وأولاده الروحيين. في هذا يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [الكاهن بما أنه نائب الله، فيلزمه أن يهتم بسائر البشر، لكونه أب للعالم كله[374]]. كما يقول القديس ايروينموس: [المخلص بكى على أورشليم لأن سكانها لم يتوبوا (لو 19: 41)... وإرميا أيضًا ندب شعبه غير التائب قائلًا: "ياليت رأسي ماءً وعينيّ ينبوع دموع فأبكي نهارًا وليلًا قتلى بنت شعبي" (إر 9: 1)، معللًا سبب حزنه، قائلًا: "لا تبكوا ميتًا ولا تندبوه. إبكوا إبكوا من يمضي لأنه لا يرجع بعد" (إر 22: 10)... إذن فحرى بنا أن نبكي من أجل هؤلاء الذين بسبب جرائمهم وخطاياهم عزلوا أنفسهم عن الكنيسة... وفي هذا المعنى يدعو النبي خدام الكنيسة ملقبًا إياهم "اسوارًا وأبراجًا"، قائلًا لكل منهم: "يا سور... إبكي الدمع كالنهر" (مرا 2: 18)... فبدموعك تلين قلوب الخطاة حتى يبكواهم أيضًا[375]].

وفي العهد الجديد يلبس رئيس الكهنة صدرة، يرسم عليها الاثنا عشر تلميذًا في صفين عمودين، حتى يتشبه بالرسل والتلاميذ متذكرًا ضرورة ذكر شعبه بدموع، حاملًا إياهم في أحشائه.
5. الأوريم والتميم:

المعنى الحرفي للكلمتين هو "الأنوار والكمالات"، وقد رأى البعض أنهما شيئان صغيران (ربما حجران كريمان) يوضعان في الصدرة [30] لكي يعرف رئيس الكهنة إرادة الله في الأمور الهامة الكهنوتية والقومية. ويرجح البعض أن الكلمتين تشيران إلى أن نور الإرشاد وكماله يأتي من قبل الله، وأن هذا يتم خلال الاثنى عشر حجرًا المرصعة في الصدرة، لأنه حيث تذكر الحجارة لا يذكر الأوريم والتميم وأيضًا حيث يذكر الأوريم والتميم لا تذكر الحجارة (خر 29: 10، لا 8: 8).

يقول علماء اليهود أن الله كان يحدث الشعب بواسطة الأوريم والتميم في الخيمة، أما بعد بناء هيكل سليمان فصار يحدثهم بواسطة الأنبياء.

على أي الأحوال فإن "الأوريم والتميم" يؤكدان في حياة الكاهن ألاَّ يعتمد في خدمته على الأذرع البشرية والمشورات البشرية، لكنه يلجأ أولًا إلى المذبح، حيث ينسكب أمام الله طالبًا نوره الإلهي يشرق في قلبه ويكمل كل ضعف فيه. فالتزامات الكاهن الكثيرة والخطيرة والمتشابكة، إذ يقوم بإرشاد الناس في أثمن ما لديهم - خلاص نفوسهم - وتعامله مع أنواع مختلفة من الناس، تحت ظروف متباينة، هذا الأمر الذي يجعله محتاجًا أن يكون على صلة مستمرة بالله مرشده حتى لا تهلك نفس بسبب جهله أو عجزه عن القيام بالعمل. وقد تحدث القديس يوحنا الذهبي الفم عن مسئولية الكاهن أو الراعي عن كل فشل يلحق بالخدمة أو خسارة تلحق بنفس ما بسبب عدم حكمته، ولا يقدر أن يقدم عذرًا، فشاول الملك لم يُقبل على الكرسي من ذاته وإذ تصرف في المملكة بغير حكمة لا يقدر أن يعتذر بأن صموئيل النبي رسمه دون وجود رغبة داخلية فيه لهذا؛ ولم يستطع عالي الكاهن أن يعتذر عن خطأ ابنيه بأنه ورث الكهنوت بغير إرادته، وموسى الطوباوي نفسه بالرغم من كل محاولاته للإفلات من العمل القيادي عندما أخطأ عند ماء مريبة لم تكن لمحاولاته هذه أن تشفع له، ولم يقدر يهوذا أن يخلص بالرغم من أن الرب هو الذي اختاره للرسولية... لهذا يليق بالكاهن أن يكون حكيمًا يطلب المشورة الإلهية على الدوام حتى لا يسقط تحت الدينونة[376].
6. الجبة:

مصنوعة كلها من الأسمانجوني، يلبسها تحت الرداء مباشرة، وكأنها تُشير إلى طبيعة الكاهن، الداخلية، التي هي الفكر السماوي. يحمل السماء ليس مادة للوعظ أو الحديثت لكنها تملأ قلبه في الداخل وتشغل كل أفكاره. يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [يليق بمن يقوم بدور قيادي أن يكون أكثر بهاءّا من أي كوكب منير، فتكون حياته بلا عيب، يتطلع إليه الكل، ويقتدون بسلوكه[377]].

ربما كانت الجبة تصل تحت الركبتين بقليل، وكانت بدون أكمام ومفتوحة فقط من أعلى، ولعلها كانت منسوجة بدون خياطة [32].

كان بهدب الرداء رمانات من نسيج ذات ألوان بديعة يتخللها أجراس ذهبية [33-34]. تُشير الرمانات إلى ضرورة وجود الثمر في حياة الكاهن. فيظهر الكاهن مثمرًا في كلمات الوعظ العميقة، وفي صمته، وفي مناقشاته، وفي إرشاداته، وفي سلوكه مع كل أحد! وتُشير الأجراس إلى إعلان صوت الكرازة بالإنجيل أينما تحرك، منذرًا الكل بالتوبة من أجل ملكوت السموات.

يرى القديس يوستين أن عدد الأجراس اثنا عشر، إشارة إلى الاثني عشر تلميذًا الذين اعتمدوا على قوة السيد المسيح الكاهن الأبدي، فبلغت أصواتهم إلى أقاصي الأرض بمجد الله ونشر كلمته ويرى العلامة أوريجانوس أن [هذه الأجراس يلزم أن تدق على الدوام رمزًا لعدم سكوت الكاهن عن التحدث عن الأزمنة الأخيرة ونهاية العالم[378]].
7. الصفيحة الذهبية:

ينقش على هذه الصفيحة "قدس للرب"، توضع على العمامة. ما هذه الصفيحة الذهبية إلاَّ الإعلان عن السيد المسيح، الذي هو البكر الذي تقبله الآب نيابة عنا. لقد قدس السيد حياته للآب باسمنا، لكي نصير أيضًا مقدسين فيه، إذ يقول "من أجلهم أقدس ذاتي لكي يكونوا هم أيضًا مقدسين في الحق".

يدخل الكاهن إلى الهيكل، العرش الإلهي، ليس عن برّ فيه ولا من أجل جهاده الذاتي، وإنما مختفيًا في ذاك الذي هو موضع سرور الآب. المسيا سرّ تقديسه. لهذا يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [حين تنظر الكاهن مقدم الذبيحة، تأمل يدّ السيد المسيح ممتدة بنوع غير ملحوظ[379]]. كما يقول القديس أمبروسيوس: [آمن إذن أن الرب يسوع هو الحاضر أثناء صلوات الكاهن... لأنه إن كان قد قال "إن اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم" (مت 18: 20) فكم بالأكثر يهبنا حضوره عندما تجتمع الكنيسة وتتم الأسرار[380]؟!].
8. العمامة:

غايتها أن توضع عليها الصفيحة الذهبية السابقة، وكأن التاج الذي ينعم به الكاهن ويكلل به هو حمله للسيد المسيح نفسه، قدس الرب.

يقابل هذه العمامة التاج الذي يلبسه الأسقف، وهو غير معروف أصلًا في الكنيسة القبطية، لكنه أخذ عن الطقس البيزنطي.
9. القميص المخرّم (المنسوج):

يصنع من الكتان الأبيض، يلبسه تحت الجبة الزرقاء فلا يظهر إلاَّ على الذراعين وما بعد الجبة تحت القدمين. إن كانت الجبة الزرقاء تُشير إلى القلب السماوي الداخلي، فإن القميص الكتاني المنسوج يُشير إلى الحياة الطاهرة النقية الملائكية، التي تعمل في الداخل لكنها تظهر على الذراعين، أي تنعكس على التصرفات الخارجية، كما تظهر من تحت الحقوين حتى القدمين، وكأن الطهارة أيضًا تغطي كل مسلك الإنسان (القدمين)، أينما سار يسلك بنقاوة!
10. المنطقة والقلنسوة والسروال:

عند تقديم الذبيحة يلبس رئيس الكهنة المنطقة، وهي حزام من القماش للتمنطق وشدّ الوسط أثناء الخدمة، إشارة إلى ضرورة تيقظ الراعي (لو 22: 25، أف 6: 14، 1 بط 1: 13)، وقد سبق الحديث عن "التمنطق" أثناء أكل خروف الفصح.

التمنطق هو عمل العبيد الذين يخدمون سادتهم، وكأن الكاهن في خدمته يشعر أنه خادم لأولاد سيده وليس رئيسًا أو متسلطًا.

والتمنطق يُشير إلى عمل الجندية فالكاهن كجندي صالح يُجاهد روحيًا في جيش الخلاص.

التمنطق هو عمل المسافرين، استعدادًا للرحيل. فيشعر الكاهن أنه غريب على الأرض، لا يطلب ما للأرضيات بل ما للسمويات.

وفي سفر الرؤيا رأينا الشعب يمثل المنطقة الذهبية المحيطة بصدر السيد المسيح (رؤ 1: 13) لكي يقتات على ثدييه أي العهدين الجديد والقديم. وهكذا يحمل الكاهن شعبه حول صدره ويقدم كل حياته في المسيح يسوع لشعبه.

أما السراويل فيعلن الله نفسه أنها لسترة الكاهن... لهذا يقول القديس أمبروسيوس: [لا يزال بعضنا يُلاحظ هذا، لكن الغالبية يفسرونه بطريقة روحية، ويفترضون أنها قليت لكي يراعي الكهنة الاحتشام ويحتفظون بالطهارة[381]].

فالسروال يُشير إلى احتشام الكاهن من جهة ملبسه فقط، لكنه يلزم أن يكون محتشمًا (1 تي 3) في كل تصرفاته وكلماته. وفيما يلي مقتطفين من أقوال الآباء عن هذا الأمر:

*   ينبغي ألاَّ يكون صوت الكاهن مترهلًا خافتًا أو "سيداتي" في نغمته، كما اعتاد الكثيرون.

القديس أمبروسيوس[382]

*   إن ساعة واحدة من الخلاعة جعلت نوحًا يتعرى بعد ما استتر ستين عامًا بوقار.

القديس ايروينموس[383]



 
 
    






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kermarysa.ba7r.org/f25-montada
 
الخروج 28 - تفسير سفر الخروج الملابس الكهنوتية للقمص تادرس يعقوب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى البابا كيرلس و مارمينا و ابونا يسى :: قسم الكتاب المقدس ::  منتدى العهد القديم-
انتقل الى: