منتدى البابا كيرلس و مارمينا و ابونا يسى
أهلا بكم فى منتدى البابا كيرلس و مارمينا و أبونا يسى
عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة : يرجى التكرم بالدخول اذا كنت عضوا بالضغط على كلمة دخول و كتابة اسمك و كلمة السر
واذا لم تكن قد سجلت بعد يسرنا اشتراكك فى المنتدى بالضغط على كلمة تسجيل
لإخفاء هذه النافذة اضغط على إخفاء

منتدى البابا كيرلس و مارمينا و ابونا يسى



 
الرئيسيةالمجلةأفلام دينيةترانيمالكتاب المقدس مقروء و مسموععظاتبرامجالعابالتسجيلدخولمركز رفع الصور
عدد الزوار

+ عدد زوار المنتدى +

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
أوامر مهمة
المواضيع الأخيرة
»  عدت سنة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الثلاثاء 01 يناير 2019, 2:47 pm من طرف وائل كرمى

» شريط بترعانى عنيك بولس ملاك
السبت 01 ديسمبر 2018, 12:57 pm من طرف gokr73

» شريط نغمات العدرا ( 2 ) بولس ملاك
السبت 01 ديسمبر 2018, 12:47 pm من طرف gokr73

» شريط (( بطل وفارس )) روووووعة
السبت 01 ديسمبر 2018, 11:45 am من طرف gokr73

» فيلم القديسة رفقة واولادها الخمسة ( مشاهدة + تحميل )
الخميس 06 سبتمبر 2018, 2:12 am من طرف ahdi

» لماذا يرسم الأقباط الصليب على أيديهم ؟
الأحد 18 مارس 2018, 7:42 pm من طرف malak lopos

» أقوال عن الصليب
الأحد 18 مارس 2018, 7:40 pm من طرف malak lopos

» عام مضى على رحيل أمى ... ( الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 02 مارس 2018, 4:12 pm من طرف وائل كرمى

»  بنت الحلال ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأربعاء 14 فبراير 2018, 7:05 pm من طرف وائل كرمى

»  عيناكى عنوانى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأربعاء 31 يناير 2018, 3:41 pm من طرف وائل كرمى

» المرآة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
السبت 06 يناير 2018, 10:18 am من طرف وائل كرمى

»  حـبـيـبـتـى جميلة و بعيدة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الإثنين 01 يناير 2018, 11:15 am من طرف وائل كرمى

» معلومان عن يونان النبى
الأحد 24 ديسمبر 2017, 9:58 pm من طرف بربتوا

» طقس صوم يونان
الأحد 24 ديسمبر 2017, 9:56 pm من طرف بربتوا

» عن العذراء القيسه مريم
الأحد 24 ديسمبر 2017, 9:51 pm من طرف بربتوا

» اقوال القديسة مارينا الشهيدة أميرة الشهيدات
الأحد 24 ديسمبر 2017, 9:48 pm من طرف بربتوا

» يا أم العيون ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأحد 12 نوفمبر 2017, 4:53 pm من طرف وائل كرمى

» شريط زمان التوبة بولس ملاك
الثلاثاء 31 أكتوبر 2017, 6:46 pm من طرف romioromio28

» صلاة جميلة جدا...
الإثنين 30 أكتوبر 2017, 2:12 pm من طرف kamel

»  مجرد منظر ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الإثنين 30 أكتوبر 2017, 2:08 pm من طرف kamel

» نفسى اثبت موضوع فى المنتدى
السبت 02 سبتمبر 2017, 4:33 pm من طرف malak lopos

» فيلم السيد المسيح الايطالى Jesus_Of_Nazareth
الأحد 27 أغسطس 2017, 12:17 am من طرف عماد كرم

»  لسه فاكر ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
السبت 26 أغسطس 2017, 8:47 pm من طرف وائل كرمى

»  أمى العذراء ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الإثنين 07 أغسطس 2017, 9:50 pm من طرف وائل كرمى

» يوسف ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 04 أغسطس 2017, 7:23 pm من طرف وائل كرمى

» فيلم القديس ابانوب
الإثنين 31 يوليو 2017, 9:01 am من طرف malak lopos

» شريط (( طوباك يا ابانوب )) للشماس بولس ملاك
الإثنين 31 يوليو 2017, 8:58 am من طرف malak lopos

» معجزات القديس ابانوب النهيسى يرويها ابونا ابانوب لويس راعى الكنيسة الجزء الأول و الثانى
الإثنين 31 يوليو 2017, 8:55 am من طرف malak lopos

» فيلم القديسة العظيمة مارينا بمناسبة عيد استشهادها ( مشاهدة + تحميل )
الإثنين 31 يوليو 2017, 8:50 am من طرف malak lopos

»  بين عقلى و قلبى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأربعاء 26 يوليو 2017, 8:09 pm من طرف وائل كرمى

» أتحدى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 21 يوليو 2017, 10:46 am من طرف وائل كرمى

» أسئلة لأميرتى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأحد 16 يوليو 2017, 8:32 pm من طرف وائل كرمى

»  شريط حبى لمريم - أنطون ابراهيم عياد
الجمعة 14 يوليو 2017, 1:10 pm من طرف aboud241

» دعوة خاصة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الثلاثاء 11 يوليو 2017, 9:26 am من طرف وائل كرمى

»  كفر دلهاب ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 07 يوليو 2017, 7:59 pm من طرف وائل كرمى

» aipia كلمه
الجمعة 30 يونيو 2017, 9:48 pm من طرف بربتوا

» أم بمعنى الكلمه
الجمعة 30 يونيو 2017, 9:19 pm من طرف بربتوا

»  إلى نفسك .... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 30 يونيو 2017, 1:39 am من طرف وائل كرمى

»  سيدتى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
السبت 17 يونيو 2017, 9:03 pm من طرف وائل كرمى

»  أخر قصيدة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
السبت 10 يونيو 2017, 12:57 am من طرف وائل كرمى

شارك اصدقائك على الفيس بوك و تويتر و جوجل
شروحات مهمة



 


 

 
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
malak lopos
 
سالى عبده
 
عزت
 
kamel
 
مريانا
 
د.محبوب
 
mmk
 
بهيج
 
مارونا
 
diana.wahba
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 5545 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو كيرلس تحتمس فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 38199 مساهمة في هذا المنتدى في 16720 موضوع
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 563 بتاريخ الخميس 24 مايو 2012, 9:00 pm
اختار لغة المنتدى
أختر لغة المنتدى من هنا
ساعة المنتدى


شاطر | 
 

 طاعه غير العاقلين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بربتوا
عضو ماسى
 عضو ماسى
avatar

عدد المساهمات : 683
نقاط : 3297
تاريخ التسجيل : 17/12/2013

مُساهمةموضوع: طاعه غير العاقلين   الأحد 09 فبراير 2014, 8:17 pm



 

لقد أخجل الرب يونان النبي بطاعة أهل نينوى، وببر أهل السفينة وأيمانهم، وأيضا بطاعة الجمادات والمخلوقات غير العاقلة. ومن الجميل أن نرى كل هؤلاء في إرساليات إلهية وفي مهمات رسمية أدوها على أكمل وجه وأفضله.

فما هي هذه الكائنات غير العاقلة التي كانت عناصر نافعة في إتمام المشيئة الإلهية؟

* عندما ركب يونان السفينة، يقول لنا الوحي الإلهي " فأرسل الرب ريحا شديدة إلى البحر، فحدث نوء عظيم في البحر حتى كادت السفينة تنكسر" (1 : 4).

لقد أدت الريح واجبها، وكانت رسولا من الرب، قادت الناس إلى الصلاة. فصرخ كل واحد إلى إلهه. دخل النبي إلى السفينة، ولم يهتم إلى أن يدعو الناس إلى الصلاة. أما هذه الريح العاصفة، فقد نجحت ما فشل فيه هذا النبي.. وتحقق فيها قول داود في المزمور " الريح العاصفة الصانعة كلمته" " مز 148 : 8 ". ونحن نتغنى بهذا الوصف الجميل مرتلين به كل يوم في التسبحة في الهوس الرابع متأملين في هذه الريح "الصانعة كلمته"!!



* وكما أدت هذه الريح الشديدة مهمتها في أول القصة أدت مهمة أخرى في أخر القصة، إذ يقول الكتاب " وحدث عند طلوع الشمس أن الله أعد ريحا شرقية حارة. فضربت الشمس على رأس يونان فذبل فطلب لنفسه الموت.." (4 : 8) (اقرأ مقالًا آخراُ عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). وهكذا دخل مع الله في تفاهم انتهى إلى المصالحة مع الله، بسبب هذه الريح " الصانعة كلمته". أليس من الجميل أن تأخذ هذه الريح نفس الوصف تقريبا الذي أطلق على ملائكة الله المقتدرين قوة "الفاعلين أمره عند سماع صوت كلامه" " مز 103 :20 "!!

* وكما أستخدم الله الريح، أستخدم الحوت أيضا لتنفيذ مشيئته : وفي ذلك يقول الكتاب أولا "وأما الرب فأعد حوتا عظيما ليبتلع يونان، فكان يونان في جوف الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال" " 1 : 17 ". ثم يعود فيقول " وأمر الرب الحوت، فقذف يونان إلى البر " "2 :10". وهكذا كان الحوت ينفذ أوامر إلهية تصدر إليه، وينفذها بدقة وحرص حسب مشيئة الرب.

* وكما أستخدم الله الريح والحوت، أستخدم الشمس والدودة واليقطينة.

ويقول الكتاب " فأعد الرب الإله يقطينة فارتفعت فوق يونان.." " 4: 6" ويقوا "ثم أعد الله دودة عند طلوع الفجر في الغد، فضربت واليقطينة فيبست " "4 : 7 " وأيضا " أن الله أعد ريحا شرقية حارة فضربت الشمس على رأس يونان " "4 : 8 ".  المرجع: موقع كنيسة الأنبا تكلاهيمانوت

إن كل الكائنات في يد الرب، يستخدمها وفق مشيئته حسبما يريد، وهى في يده مطواعة خاضعة…يقول لها "أذهبي يا ريح،أذهبي يا شمس.. أذهبي يا موجة،اذهبي يا دودة.." فيتم كل شيْ دون نقاش..كلهم رسل أوفياء وهكذا استخدم الله الجماد ليقنع الإنسان، واستخدم غير العاقل ليقنع العاقلين..

في سفر يونان كانت كل هذه الكائنات مطيعة للرب، الوحيد الذي لم يكن مطيعا،هو الإنسان العاقل، يمنان…الذي منحه الله حرية إرادة يمكنه بها أن يخالفه!

حقا أن الإنسان كثيرا ما يستخدم عقله وحريته استخداما رديئا. وكثيرا ما يثق الإنسان بحكمته وثوقا يصطدم فيه بمشيئة الله. لذلك نصحنا الكتاب بقوله "وعلى فهمك لا تعتمد ""أم 3 : 5 ". وعلل ذلك بهذه العبارة الحكيمة التي وردت مرتين في سفر الأمثال " هناك طريق تبدو للإنسان مستقيمة، وعاقبتها طرق الموت " " أم 14 : 12 ".

"أم 16 :25 "الإنسان مغرور دائما في حكمته وفي حسن تصرفه. ولذلك يقول الكتاب "كل طرق الإنسان مستقيمة في عينية "أم 21 : 2 " حتى الجاهل أيضا " أم 12 :15 ".

هكذا الإنسان أما باقي الكائنات فلا تعرف غير الطاعة. على أنه لم يكن كل أنسان غير مطيع في سفر يونان، بل كل الناس أطاعوا، ما عدا يونان النبي!

ولعل أهم طاعة يطلبها منا الرب هي الطاعة في الإرساليات المتعِبة، وقد أعطانا مثالا بطاعة باقي الكائنات.

لعلنا نسر ونبتهج عندما يرسلنا الله برسالة مفرحة، وينطبق علينا قول الكتاب " ما أجمل أقدام المبشرين بسلام المبشرين بالخيرات " "رو10 : 15". نفرح بهذه الإرساليات لما سيصادفنا فيها من مجد باطل نتيجة لمدح الناس وشكرهم إما الرسالة المتعبة فهي صعبة وعندما ننفذها إنما نفعل هذا من أجل الله وحده.

ما اصعب رسالة يطلب فيها الله من أحد أولاده أن ينادي على مدينة بالهلاك. إبراهيم أبو الآباء تشفع من أجل سدوم طالبا عدم إهلاكها مع أنه لم يكن هو المكلف بالمناداة بإهلاكها ولكنه لم يحتمل سماع الآمر ولو من بعيد…

على أن يونان لم يهرب من المهمة إشفاقا على نينوى، من الهلاك، بل على العكس هرب خوفا من أن تبقى المدينة ولا تهلك… لم يقل كلمة إشفاق، ولم يشفع فيها كإبراهيم عندما تشفع في سدوم. بل أنه حزن واغتاظ واغتم غما شديدا ورأى أن الموت هو أفضل لنفسه من الحياة، كل ذلك لآن الله لم يتتم إنذاره وهلك المدينة.. هل كان في قلب يونان شيْ من القسوة أو الغلظة؟ أم أن اعتزازه بكلمته طغى على كل شيْ.. حتى على الحب والإشفاق؟ لست أدرى.

أما الكائنات الأخرى في سفر يونان فنفذت كل ما أمر به الرب، سواء كان مفرحا في ظاهره أو متعبا، يكفى أنه آمر قد صدر من فم الله..




* أمر الله الريح أن تصدم السفينة بشدة حتى كادت تنكسر، ففعلت كما أمر، وكان كذلك. لم تقل ما ذنب هؤلاء البحارة البررة الآمنين، ولماذا نسبب لهم نوءا عظيما في البحر؟ كلا أننا لسنا أحن من الله وقد أثبت الله فعل إن ذلك كان تدبيرا حكيما منه. يقود بها بحار السفينة وركابها إلى الإيمان.

أراد الله للبحر أن يهيج فهاج، وأراد له أن يهدأ بعد إلقاء يونان فيه، فهدأ.. ما أعجب الطبيعة المطيعة التي لا تعصى لله أمرا، كالإنسان.

* وأمر الله الحوت أن يبتلع يونان فأبتلعه، دون أن يؤذيه لآته لم يأخذ أمرا من الله بأن يأكله. ثم أمر الله الحوت أن يقذف يونان إلى البر، فقذفه إلى حيث أراد الله.

آني أقف أحيانا في عجب، أتأمل كيف كانت هذه الكائنات تتلقى أوامرها من الله، كيف كانت تتفهمها وتنفذها. أنها لا تعي ولا تدرك. ولكن الآمر يرجع إلى مشيئة الله العاملة فيها..

* وكما أمر الحوت الضخم الكبير لكي ينفذ جزءا من الخطة الإلهية، كذلك أمر الدودة البسيطة، أمرها أن تضرب اليقطينة فيبست.. ما أعجب هذا أن نرى حتى الدودة جزءا في العمل الإلهي المقدس الكامل.. حقا ما أجمل قول الكتاب " انظروا لا تحتقروا أحد هؤلاء الصغار " " متى 18 :10".

أنها مشيئة الله منفذه كما يطلبها هو، لا كما تقترح الخليقة في جهالتها. وحكيم هو الذي يستسلم لمشيئة الله أيا كانت صورتها..

* يأمر الله اليقطينة لكي ترتفع ويكون ظلا على رأس يونان " لكي يخلصه من غمه" فتنفذ اليقطينة هذا الآمر العطوف. ويكلف الله الشمس أن تضرب على رأس يونان فيذبل ويشتهي الموت، فتفعل كما يأمر الرب.. أنها ليست احن منه على يونان. لابد أن في ضربة الشمس فائدة ليونان وآلا ما كان الله قد أمر بها.. وكان كذلك.

حقا أن الطبيعة وكل الكائنات غير العاقلة، مثلها مثل الكائنات السمائية، من حيث إنها لا تعرف في علاقتها مع الله سوى عبارة "لتكن مشيئتك "…

ليتنا نأخذ درسا من كل هؤلاء، وندرك نحن أيضا عمق عبارة "لتكن مشيئتك " في حياتنا وحياة الناس. هذه العبارة التي فشل يونان في ممارستها، ولم يستطع أن يصل إليها آلا بعد تجارب كثيرة وصراع مع الله، وعقوبات، واقناعات.. أخيرا استطاع الله أن يقنعه بخيرية المشيئة الإلهية، مهما كانت مخالفة لمشيئته الذاتية.

لقد خلق الله العقل نعمة للإنسان. ولكن هذا العقل كثيرا ما يقف حائلا بين الإنسان وحياة التسليم!

يحدث هذا إذا انفرد العقل بذاته، بعيدا عن الاستنارة بالروح القدس، وبعيدا عن الاتضاع الذي ينحني به العقل خاضعا لمشيئة الله.. أمسك أحدهم برأسه بين يديه، وقال "هذه هي "تفاحة أدم" التي يتحدث عنها البعض"، يقصد أن عقله هو سبب كل سقطاته وتجاربه..

وليس العقل وحده هو الذي يقف ضد مشيئة الله، عندما يقتنع بأشياء أخرى تخالف ما يأمر به الرب، أو عندما يضع أوامر الرب في بوتقة الفحص والتحليل.. أنما هناك أيضا العاطفة التي قد تشتهى أمورا يمنعها الرب عنها، فتقف هذه العاطفة أو هذه الشهوة ضد مشيئة الله...

ولذلك عندما يكون عقل الإنسان وعاطفته في يد الله، عندئذ تتفق مشيئة الإنسان مع مشيئة الله. وتكون طاعة الإنسان عن رضى واقتناع ومحبة لوصايا الله. وتكون طاعة الإنسان فرحة بوصايا الله وأوامره كمن وجد غنائم كثيرة كما كان يفعل داود... أما إذا تعارضت مشيئة الإنسان مع مشيئة الله، فلابد أن يكون هناك خلل في الإنسان، إما في طريقة تفكيره، وإما في شهوات قلبه.

وفي حالة تعارض المشيئتين هذه، يكون أمام الإنسان أحد طريقين للطاعة: أما أن يتضع الإنسان، ويلوم ذاته شاعرا بخطئه، محاولا أن يصلح داخله لكي يتقبل مشيئة الرب بفرح. وأما أن يغصب الإنسان نفسه على الطاعة سواء فهم إرادة الرب أم لم يفهمها، رضى بها في داخله أم لم يرضى. المهم أنه لا يخالف... وأن يقول للرب في كل أمر " لتكن مشيئتك ".

على أن يونان لم يستطع أن يقول للرب " لتكن مشيئتك ". لم يستطع أن يتواضع أمام الرب، ولم يستطع أن يغضب ذاته على الطاعة. فاضطر الرب أن يتدخل بنفسه، كما سنرى في حديثنا المقبل..





   
 






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
طاعه غير العاقلين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى البابا كيرلس و مارمينا و ابونا يسى :: قسم الكتاب المقدس ::  منتدى العهد القديم-
انتقل الى: