منتدى البابا كيرلس و مارمينا و ابونا يسى
أهلا بكم فى منتدى البابا كيرلس و مارمينا و أبونا يسى
عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة : يرجى التكرم بالدخول اذا كنت عضوا بالضغط على كلمة دخول و كتابة اسمك و كلمة السر
واذا لم تكن قد سجلت بعد يسرنا اشتراكك فى المنتدى بالضغط على كلمة تسجيل
لإخفاء هذه النافذة اضغط على إخفاء

منتدى البابا كيرلس و مارمينا و ابونا يسى



 
الرئيسيةالمجلةأفلام دينيةترانيمالكتاب المقدس مقروء و مسموععظاتبرامجالعابالتسجيلدخولمركز رفع الصور
عدد الزوار

+ عدد زوار المنتدى +

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
أوامر مهمة
المواضيع الأخيرة
»  عدت سنة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الثلاثاء 01 يناير 2019, 2:47 pm من طرف وائل كرمى

» شريط بترعانى عنيك بولس ملاك
السبت 01 ديسمبر 2018, 12:57 pm من طرف gokr73

» شريط نغمات العدرا ( 2 ) بولس ملاك
السبت 01 ديسمبر 2018, 12:47 pm من طرف gokr73

» شريط (( بطل وفارس )) روووووعة
السبت 01 ديسمبر 2018, 11:45 am من طرف gokr73

» فيلم القديسة رفقة واولادها الخمسة ( مشاهدة + تحميل )
الخميس 06 سبتمبر 2018, 2:12 am من طرف ahdi

» لماذا يرسم الأقباط الصليب على أيديهم ؟
الأحد 18 مارس 2018, 7:42 pm من طرف malak lopos

» أقوال عن الصليب
الأحد 18 مارس 2018, 7:40 pm من طرف malak lopos

» عام مضى على رحيل أمى ... ( الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 02 مارس 2018, 4:12 pm من طرف وائل كرمى

»  بنت الحلال ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأربعاء 14 فبراير 2018, 7:05 pm من طرف وائل كرمى

»  عيناكى عنوانى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأربعاء 31 يناير 2018, 3:41 pm من طرف وائل كرمى

» المرآة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
السبت 06 يناير 2018, 10:18 am من طرف وائل كرمى

»  حـبـيـبـتـى جميلة و بعيدة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الإثنين 01 يناير 2018, 11:15 am من طرف وائل كرمى

» معلومان عن يونان النبى
الأحد 24 ديسمبر 2017, 9:58 pm من طرف بربتوا

» طقس صوم يونان
الأحد 24 ديسمبر 2017, 9:56 pm من طرف بربتوا

» عن العذراء القيسه مريم
الأحد 24 ديسمبر 2017, 9:51 pm من طرف بربتوا

» اقوال القديسة مارينا الشهيدة أميرة الشهيدات
الأحد 24 ديسمبر 2017, 9:48 pm من طرف بربتوا

» يا أم العيون ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأحد 12 نوفمبر 2017, 4:53 pm من طرف وائل كرمى

» شريط زمان التوبة بولس ملاك
الثلاثاء 31 أكتوبر 2017, 6:46 pm من طرف romioromio28

» صلاة جميلة جدا...
الإثنين 30 أكتوبر 2017, 2:12 pm من طرف kamel

»  مجرد منظر ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الإثنين 30 أكتوبر 2017, 2:08 pm من طرف kamel

» نفسى اثبت موضوع فى المنتدى
السبت 02 سبتمبر 2017, 4:33 pm من طرف malak lopos

» فيلم السيد المسيح الايطالى Jesus_Of_Nazareth
الأحد 27 أغسطس 2017, 12:17 am من طرف عماد كرم

»  لسه فاكر ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
السبت 26 أغسطس 2017, 8:47 pm من طرف وائل كرمى

»  أمى العذراء ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الإثنين 07 أغسطس 2017, 9:50 pm من طرف وائل كرمى

» يوسف ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 04 أغسطس 2017, 7:23 pm من طرف وائل كرمى

» فيلم القديس ابانوب
الإثنين 31 يوليو 2017, 9:01 am من طرف malak lopos

» شريط (( طوباك يا ابانوب )) للشماس بولس ملاك
الإثنين 31 يوليو 2017, 8:58 am من طرف malak lopos

» معجزات القديس ابانوب النهيسى يرويها ابونا ابانوب لويس راعى الكنيسة الجزء الأول و الثانى
الإثنين 31 يوليو 2017, 8:55 am من طرف malak lopos

» فيلم القديسة العظيمة مارينا بمناسبة عيد استشهادها ( مشاهدة + تحميل )
الإثنين 31 يوليو 2017, 8:50 am من طرف malak lopos

»  بين عقلى و قلبى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأربعاء 26 يوليو 2017, 8:09 pm من طرف وائل كرمى

» أتحدى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 21 يوليو 2017, 10:46 am من طرف وائل كرمى

» أسئلة لأميرتى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأحد 16 يوليو 2017, 8:32 pm من طرف وائل كرمى

»  شريط حبى لمريم - أنطون ابراهيم عياد
الجمعة 14 يوليو 2017, 1:10 pm من طرف aboud241

» دعوة خاصة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الثلاثاء 11 يوليو 2017, 9:26 am من طرف وائل كرمى

»  كفر دلهاب ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 07 يوليو 2017, 7:59 pm من طرف وائل كرمى

» aipia كلمه
الجمعة 30 يونيو 2017, 9:48 pm من طرف بربتوا

» أم بمعنى الكلمه
الجمعة 30 يونيو 2017, 9:19 pm من طرف بربتوا

»  إلى نفسك .... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 30 يونيو 2017, 1:39 am من طرف وائل كرمى

»  سيدتى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
السبت 17 يونيو 2017, 9:03 pm من طرف وائل كرمى

»  أخر قصيدة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
السبت 10 يونيو 2017, 12:57 am من طرف وائل كرمى

شارك اصدقائك على الفيس بوك و تويتر و جوجل
شروحات مهمة



 


 

 
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
malak lopos
 
سالى عبده
 
عزت
 
kamel
 
مريانا
 
د.محبوب
 
mmk
 
بهيج
 
مارونا
 
diana.wahba
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 5545 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو كيرلس تحتمس فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 38199 مساهمة في هذا المنتدى في 16720 موضوع
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 563 بتاريخ الخميس 24 مايو 2012, 9:00 pm
اختار لغة المنتدى
أختر لغة المنتدى من هنا
ساعة المنتدى


شاطر | 
 

  الخروج 32 - تفسير سفر الخروج العجل الذهبي لقمص تادرس يعقوب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سالى عبده
عضو ماسى
 عضو ماسى
avatar

عدد المساهمات : 5556
نقاط : 15160
تاريخ التسجيل : 04/02/2012
العمر : 39
الموقع : https://www.facebook.com/ssoly1

مُساهمةموضوع: الخروج 32 - تفسير سفر الخروج العجل الذهبي لقمص تادرس يعقوب   الثلاثاء 11 فبراير 2014, 2:29 pm

الخروج 32 - تفسير سفر الخروج
العجل الذهبي لقمص تادرس يعقوب
1. إقامة العجل الذهبي
         

[1-6].

2. غضب الله على شعب موسى
         

[7-14].

3. غضب موسى وكسر اللوحين
         

[15-19].

4. سحق العجل الذهبي
         

[20].

5. تأديب موسى للشعب
         

[21-29].

6. شفاعة موسى
         

[30-35].
1. إقامة العجل الذهبي:

كان الشعب في مصر يعبد التيوس ويزني وراءها (لا 17: 7، يش 24: 14، خر 20: 8)، فاعتادوا أن يعبدوا إلهًا منظورًا مجسمًا أمامهم. وكان وجود موسى النبي قدامهم يقدم لهم على الدوام أعمال الله العجيبة الملموسة قد غطى إلى حين على حاجاتهم إله مجسم قدام أعينهم. لهذا إذ غاب موسى عنهم سألوا هرون، قائلين: "قم إصنع لنا إلهًا[400] يسير أمامنا، لأن هذا موسى الرجل الذي أصعدنا من أرض مصر لا نعلم ماذا أصابه" [1]. إنهم لم يقصدوا تجاهل الله الذي أخرجهم من أرض مصر، لكنهم أرادوا أن يعبدوا خلال العجل[401] الذي في قلبهم، يظهر ذلك من قول هرون: "غدًا عيد للرب (يهوه)" [5].

ومع ذلك فإننا لا نتجاهل أن ما صنعوه هو أثر عبادتهم القديمة للعجل، والتي كانت لا تزال في داخلهم، إذ يقول القديس مارافرام السرياني: [أستُبعد موسى عنهم إلى حين حتى يظهر العجل الذي كان قدامهم، فيعبدوه علانية، هذا الذي كانوا يعبدونه خفية في قلوبهم![402]]. كما قال: [أُخذ موسى عنهم لكي تظهر عبادة الأوثان التي كانت داخلهم[403]].

والحق إنهم كانوا بلا عذر، فإن كان موسى قد تأخر، لكن أعمال الله خلال موسى لم تتوقف، كان المن ينزل عليهم كل صباح، والصخرة كانت تتبعهم، وعمود النور في الليل يرشدهم وعمود السحاب يظلل عليهم نهارًا... إنهم بلا عذر.
 يعطي سفر التثنية تعليلًا آخرًا لهذا الانحراف، وهو اهتمام باللذة الجسدية خلال الأكل والشرب واللهو، إذ يقول: "سمنت وغلظت واكتسبت شحمًا... ذبحوا لأوثان ليست لله... الصخرة الذي ولدك تركته ونسيت الله الذي أبدأك" (تث 32: 15-18).

ويرى القديس يوحنا الذهبي الفم أن الترف والسكر هما جذبا الشعب إلى عبادة الأوثان[404]. وكما أن "عيسو خلال النهم فقد بكوريته وصار قاتلًا لأخيه"[405]. ويستشهد القديس جيروم على قول الكتاب "جلس الشعب للأكل والشرب ثم قاموا للعب" [6] على أثر النهم في إثارة الخطايا قائلًا: [إذ تحدث في البطن تخمة تثور عندئذ بقية الأعضاء[406]]، كما يعلق على هذا الحدث قائلًا: [لقد ضاع تعب أيام كثيرة كهذه خلال الشبع لمدة ساعة[407]]، وأيضًا قال: [بجسارة كسر موسى اللوحين إذ عرف أن السكارى لا يقدرون أن يسمعوا كلمة الله[408]].

أخيرًا، فإن هذا الشعب يمثل الطبيعة البشرية الفاسدة التي تُريد أن تقيم لنفسها إلهًا حسب أهوائها. تُريد إلهًا يرضي ضمائرها الشريرة ويترك لشهوات جسدها العنان، ولا تريد صليبًا وآلامًا!
2. غضب الله على شعب موسى:

إذ اختار الشعب لنفسه إلهًا آخرًا حسب أهوائه الشريرة لم يحتمل الرب أن ينسب هذا الشعب لنفسه، فلم يعد بعد يدعوه "شعبي" بل نراه يقول لموسى النبي: "اذهب إنزل، لأنه قد فسد شعبك الذي أصعدته من أرض مصر" [7]. ويعلق العلامة أوريجانوس على ذلك قائلًا: [كما أن الشعب عندما لا يخطئ يحسب شعب الله، ولكنه إذ يخطئ لا يعود يتحدث عنه كشعب له، هكذا أيضًا الأعياد، عندما تكرهها نفس الله يدعوها أعياد الخطاة، مع أنه عندما قدم الشريعة الخاصة بها دعاها أعياد الرب[409]].

لقد غضب الله على ما بلغ إليه الإنسان، ومع ذلك يفتح الباب أمام موسى ليشفع فيه، إذ يقول له: "رأيت هذا الشعب، وإذ هو شعب صلب الرقبة، فالآن أتركني (وحدي) ليحمي غضبي عليهم وأفنيهم، فأصيرك شعبًا عظيمًا" [9-10]. ففي قوله: "أتركني" يترك له مجالًا للتشفع وإعلان حبه لشعبه، أي ممارسته لعمله الأبوي.

وبالفعل تشفع موسى عن شعبه لدى الله مقدمًا له ثلاث حجج، الأولى يذكر أنه شعبه الذي اهتم به قديمًا فأخرجه بقوة عظيمة ويد شديدة [11]، والثانية أن العدو يشمت بهزيمة أولاده فيقول: "أخرجهم بخبث ليقتلهم في الجبال ويفنيهم عن وجه الأرض" [12]، والثالثة يذكره بمواعيده لآبائهم إبراهيم وإسحق ويعقوب عبيد الرب، الذين أقسم الله لهم بنفسه أن يبارك نسلهم ويهبهم أرض الموعد [3].

أمام دالة موسى النبي يقول الكتاب "ندم الرب على الشر الذي قال إنه يفعله بشعبه" سنترك الآن الحديث عن قلب موسى المحب الأبوي، لكنني أود أن أوضح أن الله ليس كسائر البشر يخطئ فيندم، إنما يحدثنا هنا بلغة بشرية، بالأسلوب الذي نفهمه، حين نقدم توبة نسقط تحت مراحم الله ورأفاته فلا نسقط تحت العقوبة (الشر).

3. غضب موسى وكسر اللوحين:
 موسى النبي الذي لم يحتمل كلمات الرب على شعبه فتشفع فيهم حتى ندم الرب عما كان سيفعله بهم إذ نزل إلى سفح الجبل لم يحتمل رؤية الشعب وهو يرقص حول العجل، فحمى غضبه وطرح اللوحين من يديه وكسرهما [19]. على جبل المعرفة دخل موسى في الأمجاد وتسلم الوصية الإلهية، لكنه إذ نزل إلى سفح الجبل كسر اللوحين، هكذا يليق بنا أن نبقى دائمًا مرتفعين وصاعدين من مجد إلى مجد، أما النزول عند السفح فيجعلنا نكسر الوصية فنسقط تحت الغضب!

لقد تنبأ بموسى حتى في غضبه، فبكسره للوحين أعلن حال البشرية الساقطة تحت لعنة الناموس بسبب كسرها للوصية، وها هي تنتظر عمل النعمة الإلهية عوض الناموس، كقول القديس يوحنا: "لأن الناموس بموسى أعطى أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا" (يو 1). وقد جاء في رسالة برناباس: [طرح موسى اللوحين عن يديه، وانكسر عهدهما لكي يقوم عهد يسوع المحبوب مختومًا في قلبنا على الرجاء الذي ينبع من إيماننا به[410]].

بكسر اللوحين الحجريين ظهر ثقل الناموس ولعنته على البشرية العاجزة عن تنفيذه، لهذا كان لابد من رفع هذا الحجر أي حرف الناموس القاتل، لتحل محله نعمة السيد المسيح.

هذا ما أوضحه القديس أغسطينوس في تفسيره الرمزي لكلمات السيد المسيح: "إرفعوا الحجر" عند إقامة لعازر من القبر، إذ يقول: [ماذا تعني الكلمات "ارفعوا الحجر"؟ إنها تعني: إكرزوا بالنعمة. لأن الرسول بولس يدعو خدمة العهد الجديد خدمة الروح لا الحرف، إذ يقول "لأن الحرف يقتل ولكن الروح يحيي" (2 كو 3: 6). الحرف الذي يقتل كالحجر الذي يحطم. لهذا يقول: ارفعوا الحجر. ارفعوا ثقل الناموس، واكرزوا بالنعمة. لأنه لو أعطى ناموس قادر أن يحيي لكان بالحقيقة يتحقق البر بالناموس. لكن الكتاب أغلق على الكل تحت الخطية ليعطي الموعد بإيمان يسوع المسيح للذين يؤمنون[411]].
4. سحق العجل الذهبي:

يقول الكتاب: "ثم أخذ العجل الذي صنعوا وأحرقه بالنار وطحنه حتى صار ناعمًا وذراه على وجه الماء وسقى بني إسرائيل" [20].

لماذا تصرف موسى هكذا؟

لقد أحرق العجل بالنار وسحقه وذراه على الماء لكي يشرب الشعب من هذا الماء الممتزج بالمسحوق علامة على أن كل إنسان يلتزم بأن يشرب ثمار خطاياه، وذلك كما أمرت الشريعة أن تشرب المرأة المشتبه في أمرها أنها حملت من رجل غير رجلها وليس من شاهد عليها أن تشرب ماء اللعنة المرّ، فإن كانت برئية تلد ولا يصيبها ضرر، وإن كانت قد تنجست يورم بطنها ويسقط فخذها وتصير لعنة وسط شعبها (عد 5: 11-28).

ويعلق القديس أغسطينوس على تصرف موسى النبي في العجل قائلًا: [رأس العجل هو سر عظيم، إذ هو رأس لجسد أناس أشرار يتشبهون بالعجل في أكلهم العشب، إذ يطلبون الأمور الأرضية كل يوم، لأن كل جسد كالعشب (إش 40: 6) [412]].

ألقاه (موسى) في النار حتى يزول شكله، ثم سحقه جزءًا جزءًا حتى يباد قليلًا قليلًا، وألقاه في الماء وقدمه للشعب لكي يشرب. ماذا يعني هذا إلاَّ أن المتعبدين للشيطان قد صاروا جسدًا متمثلًا به؟! وذلك كما أن الذين يعترفون بالمسيح يصيرون جسد المسيح، فيقال لهم: أنتم جسد المسيح وأعضاؤه" (1 كو 2: 27) [413].

يرى القديس أغسطينوس أن الشعب شرب هذا التمثال بسحقه وتذريته على الماء فاستهلكه، إشارة إلى إبادة جسد الشيطان بواسطة الإسرائليين، إذ يخرج منهم الرسل الذي يكرزون بين الأمم فيفقدون الشيطان أعضاءه[414].
5. تأديب موسى للشعب:

رأى موسى الشعب وقد تعرى بسبب شره، وصار هزءًا بين مقاوميه [25]. لقد تشفع عن الشعب قبل أن يرى بعينيه الشر وقبل الرب شفاعته [14]، لكنه في نفس الوقت أمر بحزم كل الذين للرب - بني لاوي - أن يقتلوا أخوتهم الذين خارج أبواب خيامهم، فقتلوا في ذلك اليوم نحو ثلاثة آلاف رجل [28]. لقد أخطأ الشعب، وكان لابد من التأديب. فالذين دخلوا خيامهم في خجل من خطيتهم نادمين نجوا من السيف، والدليل على ذلك أنهم إذ اجتمعوا بموسى في اليوم التالي قال لهم: "أنتم قد أخطأتم خطية عظيمة، فأصعد الآن إلى الرب لعلى أكفر خطيتكم" [20]، أما الذين لم يبالوا بما فعلوا وكانوا خارج خيامهم فقتلوا.
6. شفاعة موسى:

طلب الله من موسى أن يتركه ليحمي غضبه عليهم فيقتلهم [10] ويصيره شعبًا عظيمًا، ولكن القلب الأبوي رفض أن يترك شعبه - مهما بلغت قسوة قلوبهم - بل تشفع فيهم بقوة[415]، إذ قال: "الآن إن غفرت خطيتهم وإلاَّ فامحني من كتابك الذي كتبت" [32]... وبقيت هذه الشفاعة ينبوعًا حيًا يستقي منه الرعاة والخدام الحب الأبوي إلى يومنا هذا. وفيما يلي بعض تعليقات الآباء على هذه الشفاعة:

[قال (الله لموسى) "أصيرك شعبًا عظيمًا" (خر 32: 10)، لكنه لم يقبل، بل التصق بالخطاة وصلى من أجلهم. كيف أصلي؟ إنها علامة الحب يا إخوتي! كيف صلى؟ لاحظوا أن تصرفه كان كمن يحمل حنان الأم، الأمر الذي أتحدث عنه كثيرًا.
 لقد هدد الله الشعب الذي دنس المقدسات، لكن قلب موسى اللطيف ارتعب، معرضًا نفسه لغضب الله بسببهم، إذ قال: "يا رب، والآن إن غفرت خطيتهم وإلاَّ فامحني من كتابك الذي كتبت" [32]. بهذا نظر إلى عدل الله ورحمته في نفس الوقت. فبكونه عادلًا لا يهلك الإنسان البار (أي موسى)، وبكونه رحيمًا يغفر للخطاة[416]].

[يا لقوة الحب! يا لكماله الذي يفوق كل  كمال!

العبد يكلم سيده بكل حرية، طالبًا العفو عن الشعب أو يهلك مع الجموع[417]].

[يا لعظم كماله، فإنه يود أن يموت مع الشعب ولا يخلص بمفرده![418]].

[يقول: سهل عليّ أن أهلك معهم عن أن أخلص بدونهم!

حقًا إنه حب حتى الجنون، إنه حب بلا حدود!

ماذا تقول يا موسى؟

أما تبالي بالسموات...؟ نعم، فإني أحب الذين أخطأوا في حقي!

أتصلي أن يُمحي اسمك؟ نعم، فإنه ماذا أقدر أن أفعل أمام الحب[419]؟!].

[لقد نطق بهذا لكونه صديقًا لله، يحمل طابعه (الحب) [420]!].

[هكذا كان الاهتمام الأول للرجال العظماء النبلاء إنهم لا يطلبون ما لأنفسهم بل كل واحد ما لقريبه. بهذا ازدادوا ضياءًا وبهاءًا!

لقد صنع موسى عجائب وآيات كثيرة عظيمة، لكن أمر واحد جعله عظيمًا هكذا هو حديثه الطوباوي مع الله قائلًا: "إن غفرت خطيتهم وإلاَّ فامحني..."[421]].

[ماذا فعل موسى؟

أليس هذا هو الذي هرب بسبب خوفه من مصري واحد (فرعون) وذهب إلى منفى؟ ومع هذا فإن هذا الهارب الذي لم يحتمل تهديدات إنسان واحد، إذ ذاق عسل الحب بكل نبل ودون التزام من أحد تقدم ليموت مع محبوبيه قائلًا: "إن غفرت خطيتهم وإلاَّ فامحني من كتابك الذي كتبت" [32] [422]].

[هكذا هي أحشاء القديسين، أنهم يحسبون الموت مع أولادهم أعذب من الحياة بدونهم[423]].

يرى الآباء أيضًا أن موسى النبي كان متأكدًا من حب الله الذي يقبل شفاعته ولا يعرض حياته للموت، فيقول القديس أغسطينوس: [إذ عرف أنه يفعل ذلك أمام الرحيم الذي لن يمحِ إسمه قط إنما يغفر لهم من أجله[424]]. ويقول القديس أمبروسيوس: [لم يمحِ الله اسمه، بل فاضت عليه النعمة، إذ لم يوجد فيه شر[425]].

خلال هذا العمل صار موسى مثلًا حيًا للحب والوداعة والحلم حتى أن القديس يوحنا ذهبي الفم يرى في ظهوره مع إيليا عند تجلي السيد المسيح أمام تلاميذه، كان إعلانًا عما يجب أن يكون عليه التلاميذ من سمات فيحملون وداعة موسى وحلّمه الذي صرف غضب الله عن شعبه، وحزم إيليا وغيرته الذي طلب أن تحلّ المجاعة ثلاثة سنين ونصف للتأديب.

أما عن فاعلية شفاعة موسى في شعبه فيعلق عليها القديس يوحنا الذهبي الفم قائلًا: [حقًا إن صلوات القديسين لها قوتها العظيمة بشرط توبتنا وإصلاحنا لنفوسنا. فإنه حتى موسى الذي أنقذ أخاه وستمائة ألف رجل من غضب الله لم يستطيع أن يخلص أخته[426]].

وفي حديث القديس جيروم عن شفاعة القديسين يقول: [إن كان رجل واحد أي موسى كسب صفحًا من الله عن ستمائة ألف رجل حرب، واستفانوس الشهيد المسيحي توسل طالبًا المغفرة عن مضطهديه، فهل عندما يدخل هؤلاء بحياتهم إلى المسيح تكون قوتهم أقل من هذا؟![427]].

أخيرًا، مع قبول شفاعة موسى للشعب يقول الله لموسى: "والآن اذهب إهدِ الشعب إلى حيث كلّمتك. هوذا ملاكي يسير أمامك، ولكن في يوم افتقادي أفتقد منهم خطيتهم" [34]، فضرب الرب الشعب، لأنهم صنعوا العجل [35].

لقد قبل شفاعة موسى النبي فلا يفنيهم، بل يعطي العون حتى تتم وعوده مع الشعب، لكنه ليس بدون شرط، فإنهم إذ قبلوا الخطية حين يفتقدهم بالخلاص أيضًا يفتقد فيهم الخطية أي يؤدبهم، لذلك ضربهم بالتأديب حتى يعود ويعلن عمله الخلاصي في حياتهم.

حب الله أو رحمته لا تتعارض مع عدله، إن كان يغفر لكنه لا يقبل الاستهتار ولا يتحد مع الإنسان وهو بعد في خطيته. ولعله قصد بقوله "أفتقد فيهم خطيتهم" إشارة إلى دفعه ثمن الخطية وقبوله الموت عنهم في يوم افتقاده لهم على الصليب، حتى يعبر بهم أرض الموعد الحقيقية.




عبادة الأوثان: عبادة العجل الذهبي في وقت موسى النبي و هارون، من شعب بني إسرائيل (سفر الخروج 32)









وحة موسى يحطم لوحيَّ الشريعة، للفنان رامبران 1659، متحف ستاتليش، بريلين



 
 
    






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kermarysa.ba7r.org/f25-montada
 
الخروج 32 - تفسير سفر الخروج العجل الذهبي لقمص تادرس يعقوب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى البابا كيرلس و مارمينا و ابونا يسى :: قسم الكتاب المقدس ::  منتدى العهد القديم-
انتقل الى: