منتدى البابا كيرلس و مارمينا و ابونا يسى
أهلا بكم فى منتدى البابا كيرلس و مارمينا و أبونا يسى
عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة : يرجى التكرم بالدخول اذا كنت عضوا بالضغط على كلمة دخول و كتابة اسمك و كلمة السر
واذا لم تكن قد سجلت بعد يسرنا اشتراكك فى المنتدى بالضغط على كلمة تسجيل
لإخفاء هذه النافذة اضغط على إخفاء

منتدى البابا كيرلس و مارمينا و ابونا يسى



 
الرئيسيةالمجلةأفلام دينيةترانيمالكتاب المقدس مقروء و مسموععظاتبرامجالعابالتسجيلدخولمركز رفع الصور
عدد الزوار

+ عدد زوار المنتدى +

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
أوامر مهمة
المواضيع الأخيرة
»  عدت سنة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الثلاثاء 01 يناير 2019, 2:47 pm من طرف وائل كرمى

» شريط بترعانى عنيك بولس ملاك
السبت 01 ديسمبر 2018, 12:57 pm من طرف gokr73

» شريط نغمات العدرا ( 2 ) بولس ملاك
السبت 01 ديسمبر 2018, 12:47 pm من طرف gokr73

» شريط (( بطل وفارس )) روووووعة
السبت 01 ديسمبر 2018, 11:45 am من طرف gokr73

» فيلم القديسة رفقة واولادها الخمسة ( مشاهدة + تحميل )
الخميس 06 سبتمبر 2018, 2:12 am من طرف ahdi

» لماذا يرسم الأقباط الصليب على أيديهم ؟
الأحد 18 مارس 2018, 7:42 pm من طرف malak lopos

» أقوال عن الصليب
الأحد 18 مارس 2018, 7:40 pm من طرف malak lopos

» عام مضى على رحيل أمى ... ( الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 02 مارس 2018, 4:12 pm من طرف وائل كرمى

»  بنت الحلال ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأربعاء 14 فبراير 2018, 7:05 pm من طرف وائل كرمى

»  عيناكى عنوانى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأربعاء 31 يناير 2018, 3:41 pm من طرف وائل كرمى

» المرآة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
السبت 06 يناير 2018, 10:18 am من طرف وائل كرمى

»  حـبـيـبـتـى جميلة و بعيدة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الإثنين 01 يناير 2018, 11:15 am من طرف وائل كرمى

» معلومان عن يونان النبى
الأحد 24 ديسمبر 2017, 9:58 pm من طرف بربتوا

» طقس صوم يونان
الأحد 24 ديسمبر 2017, 9:56 pm من طرف بربتوا

» عن العذراء القيسه مريم
الأحد 24 ديسمبر 2017, 9:51 pm من طرف بربتوا

» اقوال القديسة مارينا الشهيدة أميرة الشهيدات
الأحد 24 ديسمبر 2017, 9:48 pm من طرف بربتوا

» يا أم العيون ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأحد 12 نوفمبر 2017, 4:53 pm من طرف وائل كرمى

» شريط زمان التوبة بولس ملاك
الثلاثاء 31 أكتوبر 2017, 6:46 pm من طرف romioromio28

» صلاة جميلة جدا...
الإثنين 30 أكتوبر 2017, 2:12 pm من طرف kamel

»  مجرد منظر ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الإثنين 30 أكتوبر 2017, 2:08 pm من طرف kamel

» نفسى اثبت موضوع فى المنتدى
السبت 02 سبتمبر 2017, 4:33 pm من طرف malak lopos

» فيلم السيد المسيح الايطالى Jesus_Of_Nazareth
الأحد 27 أغسطس 2017, 12:17 am من طرف عماد كرم

»  لسه فاكر ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
السبت 26 أغسطس 2017, 8:47 pm من طرف وائل كرمى

»  أمى العذراء ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الإثنين 07 أغسطس 2017, 9:50 pm من طرف وائل كرمى

» يوسف ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 04 أغسطس 2017, 7:23 pm من طرف وائل كرمى

» فيلم القديس ابانوب
الإثنين 31 يوليو 2017, 9:01 am من طرف malak lopos

» شريط (( طوباك يا ابانوب )) للشماس بولس ملاك
الإثنين 31 يوليو 2017, 8:58 am من طرف malak lopos

» معجزات القديس ابانوب النهيسى يرويها ابونا ابانوب لويس راعى الكنيسة الجزء الأول و الثانى
الإثنين 31 يوليو 2017, 8:55 am من طرف malak lopos

» فيلم القديسة العظيمة مارينا بمناسبة عيد استشهادها ( مشاهدة + تحميل )
الإثنين 31 يوليو 2017, 8:50 am من طرف malak lopos

»  بين عقلى و قلبى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأربعاء 26 يوليو 2017, 8:09 pm من طرف وائل كرمى

» أتحدى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 21 يوليو 2017, 10:46 am من طرف وائل كرمى

» أسئلة لأميرتى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأحد 16 يوليو 2017, 8:32 pm من طرف وائل كرمى

»  شريط حبى لمريم - أنطون ابراهيم عياد
الجمعة 14 يوليو 2017, 1:10 pm من طرف aboud241

» دعوة خاصة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الثلاثاء 11 يوليو 2017, 9:26 am من طرف وائل كرمى

»  كفر دلهاب ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 07 يوليو 2017, 7:59 pm من طرف وائل كرمى

» aipia كلمه
الجمعة 30 يونيو 2017, 9:48 pm من طرف بربتوا

» أم بمعنى الكلمه
الجمعة 30 يونيو 2017, 9:19 pm من طرف بربتوا

»  إلى نفسك .... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 30 يونيو 2017, 1:39 am من طرف وائل كرمى

»  سيدتى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
السبت 17 يونيو 2017, 9:03 pm من طرف وائل كرمى

»  أخر قصيدة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
السبت 10 يونيو 2017, 12:57 am من طرف وائل كرمى

شارك اصدقائك على الفيس بوك و تويتر و جوجل
شروحات مهمة



 


 

 
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
malak lopos
 
سالى عبده
 
عزت
 
kamel
 
مريانا
 
د.محبوب
 
mmk
 
بهيج
 
مارونا
 
diana.wahba
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 5545 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو كيرلس تحتمس فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 38199 مساهمة في هذا المنتدى في 16720 موضوع
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 7 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 7 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 563 بتاريخ الخميس 24 مايو 2012, 9:00 pm
اختار لغة المنتدى
أختر لغة المنتدى من هنا
ساعة المنتدى


شاطر | 
 

  اللاويين 4 - تفسير سفر اللاويين ذبيحة الخطية للقمص تادرس يعقوب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سالى عبده
عضو ماسى
 عضو ماسى
avatar

عدد المساهمات : 5556
نقاط : 15163
تاريخ التسجيل : 04/02/2012
العمر : 39
الموقع : https://www.facebook.com/ssoly1

مُساهمةموضوع: اللاويين 4 - تفسير سفر اللاويين ذبيحة الخطية للقمص تادرس يعقوب   الخميس 23 يوليو 2015, 8:07 pm

في الذبائح والتقدمات السابقة كما نرى وجهًا معينًا للصليب أنه "موضع سرور الآب" أما في ذبيحتي الخطية والإثم فنرى الجانب الآخر القاتم إذ لا نسمع هذا النغم العذب بل نرى في الصليب الكلمة المتجسد حاملًا خطايانا على كتفيه ليدفع عنا الثمن، أو بمعنى آخر حاملًا لعنة الناموس التي سقطنا نحن تحتها، وكأنه يقبل وهو الابن المحبوب أن يحتل مركزنا نحن الذين تحت الغضب الإلهي لكي يرفعنا ويسندنا. هذا هو نغم ذبيحتي الخطية والإثم.
وقد جاء تقسيم أنواع ذبيحة الخطية لا حسب نوع التقدمة كما في الذبائح والتقدمات السابقة إنما حسب مركز الخاطئ ودورة في الجماعة.
 
 
1. مقدمة في ذبيحة الخطية
 
 
2. ذبيحة الخطية عن الكاهن الممسوح
 
[1-12].
3. ذبيحة الخطية عن الجماعة
 
[13-21].
4. ذبيحة الخطية عن رئيس (غير ديني)
 
[22-26].
5. ذبيحة الخطية عن أحد العامة
 
[27-35].

1. مقدمة في ذبيحة الخطية:
أولًا: يكشف عن غاية هذه الذبيحة بقوله: "إذا أخطأت نفس سهوًا في شيء من جميع مناهي الرب التي لا ينبغي عملها وعملت واحدة منها" [2]. فهي ذبيحة مقدمة عن الخطاة الذين يسقطون عن ضعف أو جهل أو سهو في إحدى المناهي مخالفين أوامر الرب ووصاياه لكن ليس عن عناد أو مقاومة متعمدة.
يعلق العلامة أوريجانوس[68] على تعبير "نفس" هنا، فيقول أنه يدعو الخاطئ نفسًا، وليس روحًا ولا إنسانًا، فبالخطية لا يسلك الإنسان بالروح فلا يدعى روحًا، كما يفقد صورته لله التي خلق عليها فلا يدعى "إنسانًا"، إنما يدعى نفسًا بكونه يسلك كإنسان طبيعي كما سبق فرأينا في تفسير الأصحاح الثاني[69].
يتساءل البعض ما الفارق بين ذبيحة الخطية وذبيحة الإثم؟
أ. يرى بعض الدارسين أن ذبيحة الخطية تمثل بالأكثر تكفيرًا عن مقدم الذبيحة أكثر منها ذبيحة عن خطية معينة، حتى وإن قدمها الإنسان بمناسبة ارتكابه خطأ معين. أما ذبيحة الإثم فهي تمثل تكفيرًا عن إثم معين ارتكبه مقدم الذبيحة. لذلك نجد ذبيحة الخطية تُقدم في الأعياد عن كل الشعب كتكفير عام وجماعي ولا تقدم ذبيحة إثم (لا 28: 29).
ب. يرى بعض من الدارسين أن ذبيحة الخطية تقدم عن إنسان ارتكب خطأ لا يحتاج الأمر إلى تعويض لآخر أصابه خسارة، أما ذبيحة الإثم فتقدم عمن ارتكب خطأ يحتاج إلى تصحيح بتقديم تعويض مادي، سواء كان هذا الخطأ ضد الهيكل أو ضد إنسان.
ثانيًا: لا نسمع في هذه الذبيحة إنها للرضى، فمن جانب لا يقدمها الخاطئ أو الخطاة برضاهم إنما عن إلتزام لأجل تقديسهم، وفي نفس الوقت لا تمثل سرورًا للرب بل تكشف المرارة التي ذاقها المخلص، الذي دخل إلى الموت لأجلنا (1 بط 2: 24). إنها رمز للحمل الإلهي الذي لم يعرف خطية فصار خطية لأجلنا، لذا يصرخ "نفسي حزينة جدًا حتى الموت" (مت 26: 38، مر 14: 34).
ثالثًا: إن كنا كلنا كبشر ساقطين تحت الضعف، لكن ذبيحة الخطية تكشف عن خطورة الخطية في حياة المسئولين والقادة الروحيين، حسب دورهم. فالكاهن إن أخطأ يعثر الشعب، والرئيس يعثر مرؤوسيه، أما أحد العامة فعثرته أقل. الكاهن الممسوح (رئيس الكهنة) يقدم ثور بقر صحيحًا، وأيضًا إن أخطأت الجماعة ككل، أما الرئيس العلماني فيقدم تيس ماعز ذكرًا، وأحد العامة يقدم أنثى ماعز أو أنثى ضأن... الكل محتاج إلى دم ربنا يسوع للكفير عن خطاياه لكن عثرة كل واحد تختلف عن الآخر.

2. ذبيحة الخطية عن الكاهن الممسوح:
يبدأ الحديث عن ذبيحة الخطية بتلك التي تقدم عن الكاهن الممسوح أي رئيس الكهنة، ليس تكريمًا له عن غيره وإنما لكي يدرك الكهنة ضعفهم ويشعروا أنهم أكثر من غيرهم محتاجون إلى التكفير عن خطاياهم، فيترفقوا بإخواتهم الضعفاء. يشعر الكاهن إنه ليس بمعصوم عن الخطأ ولا هو من طبقة غير طبقة الشعب، إنما هو خادم الجميع وأكثرهم احتياجًا. هذه الإحساسات أعلنها الرسول بولس بقوله: "صادقة هي الكلمة ومستحقة كل قبول أن المسيح يسوع جاء إلى العالم ليخلص الخطاة الذين أولهم أنا" (1 تي 1: 15)، كما يقول: "فإن الناموس يقيم أناسًا بهم ضعف رؤساء كهنة" (عب 7: 28). وفي القداس الإلهي كثيرًا ما يكرر الكاهن هذه العبارة: [إقبل هذه الذبيحة عن خطاياي وجهالات شعبك].
سجل لنا القديس يوحنا الذهبي الفم الكثير عن شعوره بالضعف كأسقف، لذا فهو يئن مع أنات شعبه ويشعر بضعفهم. كما أعلن كثيرًا عن حاجة الكاهن إلى مراجعة نفسه فإن الحرب عليه أشد من غيره، فمن كلماته: [ينبغي على الكاهن أن تكون روحه أنقى من أشعة الشمس ذاتها...

إنه معرض لتجارب أكثر يمكن أن تنجسه إن لم يكن منكرًا لذاته، مجاهدًا باستمرار[70]]. ويقول العلامة أوريجانوس: ["فإن الناموس يقيم أناسًا بهم ضعف رؤساء كهنة" (عب 7: 28)، حتى يستطيعون بالأكثر بسبب ضعفهم أكثر من الشعب أن يقدموا ذبائح. أنظر مدى تدبير الحكمة الإلهية، إذ يقيم الله كهنة ليس ممن لا يقدرون أن يخطئوا وإلاَّ كانوا ليس بشرًا... لهذا فرئيس الكهنة "يقدم ذبائح أولًا عن خطايا نفسه ثم عن خطايا الشعب" (عب 7: 27) [71]].
يتلخص طقس ذبيحة الخطية التي يرتكبها الكاهن سهوًا في تقديم ثور من البقر، يؤخذ من دم الذبيحة إلى القدس لينضح على الحجاب الذي يفصل القدس عن قدس الأقداس، وعلى مذبح البخور، علاوة على سكب باقي الدم إلى أسفل مذبح المحرقة.
وبعد إيقاد الشحم على نار المذبح يُخرج جميع اللحم والجلد خارج المحلة ويحرق ولا يسوغ لأحد أن يأكل من لحمها، يُحرق في مرمى الرماد [12] وهو المكان الذي تُطرح فيه بقايا الذبائح، ويعتبر طاهرًا لأنه مخصص لعمل مقدس.
يلاحظ في هذا الطقس الآتي:
أولًا: يضع الكاهن الذي من أجله قدمت الذبيحة يده على رأس الثور معترفًا بخطاياه (مز 32: 5)، فإن كان الكاهن يقبل اعترافات الآخرين يلزمه - أيًا كانت رتبته- أن يمارس الاعتراف. إنه يعترف هو أيضًا بخطاياه، معلنًا أنه يسلك مع الشعب طريق التوبة الدائمة والتذلل أمام الله والاعتراف بخطاياه.
ثانيًا: يتركز طقس ذبيحة الخطية في "الدم"، ونظرًا لخطورة خطية رئيس الكهنة، يُدخل دم الذبيحة إلى خيمة الاجتماع ليغمس الكاهن أصبعه في الدم وينضح منه سبع مرات أمام الرب أي قدام تابوت العهد الذي يمثل عرش الله: على الحجاب وربما على الأرض أمام التابوت ثم على قرون مذبح البخور الذهبي، ثم يصب باقي الدم أسفل مذبح المحرقة النحاسي الذي في دار الخيمة الخارجية.
ما يتم بالدم بهذه الدقة لا يمارس بلا هدف، وإنما إذ أخطأ رئيس الكهنة الذي يتوسط لدى الله عن الشعب خلال تابوت العهد مخترقًا الحجاب وخلال مذبح البخور الذهبي ومذبح المحرقة النحاسي، صار هو نفسه محتاجًا لمن يشفع فيه. فينطلق الدم الذي يرمز لدم السيد المسيح يشفع فيه مقدسًا له الطريق. كأنه بالدم الثمين الذي يتمسك به رئيس الكهنة يستطيع أن يخترق الحجاب منطلقًا إلى تابوت العهد لينعم باللقاء مع الله الذي يتجلى على غطاء التابوت فوق كرسي الرحمة، وبالدم يرفع الصلوات كما على مذبح ذهبي، وبه يتقبل الله ذبائح محبته كما من المذبح النحاسي. هكذا ينضح بالدم سبع مرات علامة التقديس الكامل ليمارس رئيس الكهنة عمله الكهنوتي من جديد، فيقبل الله صلواته ويستمع لطلباته ويشتّم تقدماته عن الشعب رائحة ذكية.
من ناحية أخرى، يتمسك رئيس الكهنة الذي أخطأ بالدم لأجل التقديس في داخل قدس الأقداس كما في القدس وفي الدار الخارجية، فإن كانت الخطية تفسد الإنسان بكليته روحًا ونفسًا وجسدًا، فبالدم يتقدس في أعماقه حيث روحه (قدس الأقداس)، ونفسه (القدس) كما في الخارج (الدار الخارجية)... بالدم تغفر خطايانا فتتقدس حياتنا كلها.
يحدثنا القديس أغسطينوس عن فاعلية هذا الدم، قائلًا: [سفك دم المخلص وأبطل الدين. هذا هو الدم الذي سفك عن كثيرين لمغفرة الخطايا[72]]. أما القديس يوحنا الذهبي الفم فيقول: [كان يرمز لهذا الدم (الخاص بالعهد الجديد) على الدوام قديمًا على المذبح وخلال الذبائح التي قدمها الأبرار. هذا هو ثمن العالم، به اشترى المسيح الكنيسة لنفسه، وبه زينها جميعها... الذين يشتركون في هذا الدم يقفون مع الملائكة ورؤساء الملائكة والقوات العلوية، يلبسون ثوب المسيح الملوكي ويكون لهم سلاح الروح، لا فإنني لم أقل بعد شيئًا، إذ هم يلتحفون بالملك نفسه[73]].
ثالثًا: عادة كان الجلد واللحم من نصيب الكهنة، لكن هذه الذبيحة إذ هي عن خطية رئيس الكهنة فيحرق كل شيء حتى الجلد [11]، علامة كراهية الرب للخطية ورذله إياها.

3. ذبيحة الخطية عن الجماعة:
تقدم هذه الذبيحة من أجل خطية جماعية ارتكبت سهوًا بجهالة، أي دون أن يفطنوا إليها... فكما يليق برئيس الكهنة أن يكون مدققًا في تصرفاته، هكذا يلزم على الجماعة المقدسة أن تحتفظ بنقاوتها ولا تشوه جمالها الروحي ولو بخطأ سهو.
يكاد يكون الطقس هنا مطابقًا ذبيحة الخطية التي من أجل رئيس الكهنة، لأن ما يرتكبه رئيس الكهنة يمس الجماعة كلها، وما ترتكبه الجماعة ككل يُسأل عنه رئيس الكهنة.
في الذبيحة السابقة يضع الكاهن الممسوح يده ليعترف بخطاياه، أما هنا فيضع الشيوخ أياديهم نيابة عن الشعب كله معترفين بخطاياهم... هنا لا يضع رئيس الكهنة يده بل الشيوخ ليس تبرئة لرئيس الكهنة من خطايا الشعب الجماعية وإنما مشاركة للشيوخ معه في المسئولية، فلا يعمل رئيس الكهنة بمفرده بل يسنده الشيوخ في التدبير العام لشئون الشعب الروحية.
في هذه الذبيحة أيضًا تبرز أهمية الدم الذي يُدخل به إلى خيمة الاجتماع لينضح منه على الحجاب وقرون مذبح البخور الذهبي ويصب باقي الدم أسفل مذبح المحرقة... إلخ.

4. ذبيحة الخطية عن رئيس:
هذه الذبيحة تخص أصحاب السلطان المدني كالملوك والشيوخ والقضاة، وقد ميزت الشريعة خطيتهم عن خطايا عامة الشعب لأنهم قادة ومسئولون، كل خطأ يرتكبه أحدهم يمكن أن يعثر الكثيرين، ولو ارتكبه إنسان سهوًا أو عن جهل.
كانت الذبيحة في مثل هذه الحالة تيسًا من الماعز ذكرًا، وهنا لا يدخل بالدم إلى القدس كما في حالة الكاهن بل يسكب أسفل مذبح المحرقة فقط بعد أن يرش بعضه على قرون المذبح. إن كان المسئولون وهم قادة لهم دورهم ويمكن أن يتعثر بهم مرؤوسوهم لكن خطورة خطاياهم أهون على الجماعة من رئيس الكهنة، ولا تمس المقدسات الداخلية...
في طقس هذه الذبيحة لا يحرق الجلد واللحم كما في الذبيحة الخاصة بخطية رئيس الكهنة، بل يكونا من نصيب الكهنة. ويقدم لنا الفيلسوف اليهودي الإسكندري فيلون تفسيرًا مقبولًا لذلك، إذ يقول إن أكل الكهنة للحم من ذبيحة الخطية يعطى طمأنينة لمقدمها أن الله غفر خطاياه وقبله [لأن الله لن يسمح لخدامه أن يشتركوا فيها لو لم يكن قد نزع الخطية وغفرها تمامًا عمن كفر عنه[74]].

5. ذبيحة الخطية عن أحد العامة:
تقدم ذبيحة عن الخطأ السهو الذي يرتكبه أحد العامة من الشعب عبارة عن عنز من المعز أنثى صحيحة أو أنثى من الضأن. ولعل تحديد الأنثى لأنها أرخص وفي متناول يد الكثيرين.
يعلق العلامة أوريجانوس على تعبير "نفس من عامة الأرض" [27]، مركزًا على تعبير "عامة الأرض"، إذ يقول: [يلزمنا أن نميز بين من هو من عامة الأرض وليس ممن قيل عنهم: "مدينتنا نحن هي في السموات التي منها أيضًا ننتظر مخلصًا هو الرب يسوع المسيح" (في 3: 20)... فإن مثل هذه النفوس ليست متحدة مع الأرض بل هي بكاملها في السماء، وفي السماء تقطن "حيث المسيح جالس عن يمين الآب" (كو 3: 1). إنها تود أن تنطلق وتكون مع المسيح ذاك أفضل جدًا، لكنها تُلزم أن تبقى في الجسد (في 1: 24-25) [75]].
في طقس هذه الذبيحة لا يدخل الدم إلى القدس كما في حالتي رئيس الكهنة والجماعة.





 
 
    






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kermarysa.ba7r.org/f25-montada
 
اللاويين 4 - تفسير سفر اللاويين ذبيحة الخطية للقمص تادرس يعقوب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى البابا كيرلس و مارمينا و ابونا يسى :: قسم الكتاب المقدس ::  منتدى العهد القديم-
انتقل الى: