منتدى البابا كيرلس و مارمينا و ابونا يسى
أهلا بكم فى منتدى البابا كيرلس و مارمينا و أبونا يسى
عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة : يرجى التكرم بالدخول اذا كنت عضوا بالضغط على كلمة دخول و كتابة اسمك و كلمة السر
واذا لم تكن قد سجلت بعد يسرنا اشتراكك فى المنتدى بالضغط على كلمة تسجيل
لإخفاء هذه النافذة اضغط على إخفاء

منتدى البابا كيرلس و مارمينا و ابونا يسى



 
الرئيسيةالمجلةأفلام دينيةترانيمالكتاب المقدس مقروء و مسموععظاتبرامجالعابالتسجيلدخولمركز رفع الصور
عدد الزوار

+ عدد زوار المنتدى +

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
أوامر مهمة
المواضيع الأخيرة
»  عدت سنة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الثلاثاء 01 يناير 2019, 2:47 pm من طرف وائل كرمى

» شريط بترعانى عنيك بولس ملاك
السبت 01 ديسمبر 2018, 12:57 pm من طرف gokr73

» شريط نغمات العدرا ( 2 ) بولس ملاك
السبت 01 ديسمبر 2018, 12:47 pm من طرف gokr73

» شريط (( بطل وفارس )) روووووعة
السبت 01 ديسمبر 2018, 11:45 am من طرف gokr73

» فيلم القديسة رفقة واولادها الخمسة ( مشاهدة + تحميل )
الخميس 06 سبتمبر 2018, 2:12 am من طرف ahdi

» لماذا يرسم الأقباط الصليب على أيديهم ؟
الأحد 18 مارس 2018, 7:42 pm من طرف malak lopos

» أقوال عن الصليب
الأحد 18 مارس 2018, 7:40 pm من طرف malak lopos

» عام مضى على رحيل أمى ... ( الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 02 مارس 2018, 4:12 pm من طرف وائل كرمى

»  بنت الحلال ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأربعاء 14 فبراير 2018, 7:05 pm من طرف وائل كرمى

»  عيناكى عنوانى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأربعاء 31 يناير 2018, 3:41 pm من طرف وائل كرمى

» المرآة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
السبت 06 يناير 2018, 10:18 am من طرف وائل كرمى

»  حـبـيـبـتـى جميلة و بعيدة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الإثنين 01 يناير 2018, 11:15 am من طرف وائل كرمى

» معلومان عن يونان النبى
الأحد 24 ديسمبر 2017, 9:58 pm من طرف بربتوا

» طقس صوم يونان
الأحد 24 ديسمبر 2017, 9:56 pm من طرف بربتوا

» عن العذراء القيسه مريم
الأحد 24 ديسمبر 2017, 9:51 pm من طرف بربتوا

» اقوال القديسة مارينا الشهيدة أميرة الشهيدات
الأحد 24 ديسمبر 2017, 9:48 pm من طرف بربتوا

» يا أم العيون ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأحد 12 نوفمبر 2017, 4:53 pm من طرف وائل كرمى

» شريط زمان التوبة بولس ملاك
الثلاثاء 31 أكتوبر 2017, 6:46 pm من طرف romioromio28

» صلاة جميلة جدا...
الإثنين 30 أكتوبر 2017, 2:12 pm من طرف kamel

»  مجرد منظر ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الإثنين 30 أكتوبر 2017, 2:08 pm من طرف kamel

» نفسى اثبت موضوع فى المنتدى
السبت 02 سبتمبر 2017, 4:33 pm من طرف malak lopos

» فيلم السيد المسيح الايطالى Jesus_Of_Nazareth
الأحد 27 أغسطس 2017, 12:17 am من طرف عماد كرم

»  لسه فاكر ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
السبت 26 أغسطس 2017, 8:47 pm من طرف وائل كرمى

»  أمى العذراء ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الإثنين 07 أغسطس 2017, 9:50 pm من طرف وائل كرمى

» يوسف ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 04 أغسطس 2017, 7:23 pm من طرف وائل كرمى

» فيلم القديس ابانوب
الإثنين 31 يوليو 2017, 9:01 am من طرف malak lopos

» شريط (( طوباك يا ابانوب )) للشماس بولس ملاك
الإثنين 31 يوليو 2017, 8:58 am من طرف malak lopos

» معجزات القديس ابانوب النهيسى يرويها ابونا ابانوب لويس راعى الكنيسة الجزء الأول و الثانى
الإثنين 31 يوليو 2017, 8:55 am من طرف malak lopos

» فيلم القديسة العظيمة مارينا بمناسبة عيد استشهادها ( مشاهدة + تحميل )
الإثنين 31 يوليو 2017, 8:50 am من طرف malak lopos

»  بين عقلى و قلبى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأربعاء 26 يوليو 2017, 8:09 pm من طرف وائل كرمى

» أتحدى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 21 يوليو 2017, 10:46 am من طرف وائل كرمى

» أسئلة لأميرتى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الأحد 16 يوليو 2017, 8:32 pm من طرف وائل كرمى

»  شريط حبى لمريم - أنطون ابراهيم عياد
الجمعة 14 يوليو 2017, 1:10 pm من طرف aboud241

» دعوة خاصة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الثلاثاء 11 يوليو 2017, 9:26 am من طرف وائل كرمى

»  كفر دلهاب ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 07 يوليو 2017, 7:59 pm من طرف وائل كرمى

» aipia كلمه
الجمعة 30 يونيو 2017, 9:48 pm من طرف بربتوا

» أم بمعنى الكلمه
الجمعة 30 يونيو 2017, 9:19 pm من طرف بربتوا

»  إلى نفسك .... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
الجمعة 30 يونيو 2017, 1:39 am من طرف وائل كرمى

»  سيدتى ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
السبت 17 يونيو 2017, 9:03 pm من طرف وائل كرمى

»  أخر قصيدة ... ( كلمات الشاعر و الروائى / وائل كرمى )
السبت 10 يونيو 2017, 12:57 am من طرف وائل كرمى

شارك اصدقائك على الفيس بوك و تويتر و جوجل
شروحات مهمة



 


 

 
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
malak lopos
 
سالى عبده
 
عزت
 
kamel
 
مريانا
 
د.محبوب
 
mmk
 
بهيج
 
مارونا
 
diana.wahba
 
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 5545 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو كيرلس تحتمس فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 38199 مساهمة في هذا المنتدى في 16720 موضوع
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 5 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 5 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 563 بتاريخ الخميس 24 مايو 2012, 9:00 pm
اختار لغة المنتدى
أختر لغة المنتدى من هنا
ساعة المنتدى


شاطر | 
 

  اللاويين 8 - تفسير سفر اللاويين تكريس هارون وبنيه للقمص تادرس يعقوب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سالى عبده
عضو ماسى
 عضو ماسى
avatar

عدد المساهمات : 5556
نقاط : 15164
تاريخ التسجيل : 04/02/2012
العمر : 39
الموقع : https://www.facebook.com/ssoly1

مُساهمةموضوع: اللاويين 8 - تفسير سفر اللاويين تكريس هارون وبنيه للقمص تادرس يعقوب   الأحد 26 يوليو 2015, 5:07 pm

ص 8 - ص 10
 
 
1. طقس التكريس
 
[ص 8].
2. ممارسة العمل الكهنوتي
 
[ص 9].
3. العمل الكهنوتي والنار الغربية
 
[ص 10].

 الأصحاحات 8-10
 
تكريس هارون وبنيه
في سفر الخروج (أصحاحات 25-30) تمتع موسى النبي بالأمر الإلهي الصادر إليه لإقامة خيمة الاجتماع وتأثيثها وعمل الملابس الكهنوتية وتكريس الكهنة، وجاءت الأصحاحات التالية (35-40) تعلن عن تنفيذ الأمر الإلهي بخصوص الخيمة وإقامتها وقبولها لدى الله، وأرجأ أمر تكريس الكهنة إلى الحديث عنه بعد الحديث عن شرائع الذبائح والتقدمات في سفر اللاويين (أصحاحات 1-7)، ليربط الذبائح بالكهنوت والكهنوت بالذبائح، فلا ذبيحة بدون كاهن، كما لا عمل كهنوتي خارج الذبيحة.
إن كان كهنوت هرون وبنيه يحمل رمزًا وظلًا لكهنوت السيد المسيح الذي لا يقوم على الطقس اللاوي بل على طقس ملكي صادق (عب 7)، غير أن مسح هرون وبنيه يكشف بطريقة الرمز عن دور السيد المسيح الكهنوتي.
هذا وتكشف هذه الأصحاحات عن مفهوم حياة التكريس لحساب الكاهن الأعظم ربنا يسوع بكوننا مسحاء له متحدين بمسيحنا الحق. هذا التكريس العام الذي يلزم أن يتسم به كل مسيحي قبل في مياه المعمودية أن يكون للرب وحده، مسلمًا كل القلب له، فيصير بهذا كاهنًا له لا بمفهوم الكهنوت الذي نناله في سرّ الكهنوت لممارسة العمل السرائري المقدس، وإنما الكهنوت العام الذي من خلاله يحق لكل مؤمن أن يبسط يديه ليقدم ذبائح الحمد والتسبيح وتقدمات الصلوات والتضرعات... هذا ما أوضحه القديس يوحنا الذهبي الفم الذي تمتع بسر الكهنوت وسجل لنا كتبه الستة عن "الكهنوت" في أروع ما قدمه لنا الآباء في هذا الشأن، فإنه يكتب أيضًا عن الكهنوت العام هكذا: [أنت أيضًا صرت ملكًا وكاهنًا ونبيًا في الجرن. صرت ملكًا تحطم أعمال الشر وتقتل خطاياك بسلطان، صرت كاهنًا تقدم حياتك لله كمن يذبح جسده فيذبح ذاته أيضًا، إذ قيل: "إن كنا قد متنا معه فسنحيا أيضًا معه" (2 تي 2: 11). وصرت نبيًا، إذ تعرف ما سيحدث في المستقبل بكونك قد صرت ملهمًا بالله مختومًا (بالمسحة). فكما يُختم الجنود هكذا يختم الروح المؤمنين[110]].

طقس التكريس
قام طقس التكريس على مبدأ هام هو "التقديس بدم الذبيحة" مع التخصيص للعمل الإلهي بالروح القدس.
 
 
1. الإعداد لطقس التكريس
 
[1-5].
2. الاغتسال
 
[6].
3. ارتداء الملابس الكهنوتية
 
[7-9].
4. المسح بالدهن
 
[10-13].
5. التقديس بالذبيحة
 
[14-32].
6. التخصيص
 
[33-36].

1. الإعداد لطقس التكريس:
 "وكلم الرب موسى قائلًا: خذ هرون وبنيه معه والثياب ودهن المسحة وثور الخطية والكبشين وسل الفطير واجمع كل الجماعة إلى باب خيمة الاجتماع، ففعل موسى كما أمره الرب، فأجتمعت الجماعة إلى باب خيمة الاجتماع، ثم قال موسى للجماعة: هذا ما أمر الرب أن يفعل" [1-5].
أعد موسى كل شيء لتتميم طقس التكريس بدقة بالغة، مؤكدين أمرين غاية في الأهمية، هما:
أولًا: إن كان قد أعد هرون وبنيه وأحضرهما كما أعد الثياب الكهنوتية ودهن المسحة والحيوانات للذبح والفطير للتقدمة وجمع الجماعة عند باب خيمة الاجتماع، فإن ما قد فعله كان تحقيقًا لأوامر الله، إذ كانت تسبحة هذا الأصحاح المتكررة: "هذا ما أمر الرب أن يفعل" [5]، أو "كما أمر الرب موسى" [4، 13، 17، 21، 29، 36... إلخ].
لم يكن لموسى النبي وأول قائد للشعب حق التصرف في اختيار الكهنة ولا في تدبير طقس تكريسهم إلاَّ حسب خطة الله وتدبيره، ليعلن أن ما تحقق بمجيء السيد المسيح كان خطة أزلية من تدبير الآب نفسه، إذ يقول السيد "لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" (يو 3: 16)، كما يقول: "هذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته... إني خرجت من عندك وآمنوا أنك أنت أرسلتني" (يو 17: 3، 8). هذه الإرسالية لا تقلل من دور الابن الإيجابي، إذ يقول الرسول: "أحبنا المسيح أيضًا وأسلم نفسه لأجلنا قربانًا وذبيحة لله رائحة طيبة... كما أحب المسيح أيضًا الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها" (أف 5: 2، 25). لقد قام الآب بالتدبير، قام بدور إيجابي وليس كما ادعى بعض الغنوسيين أن السيد المسيح محب للبشر بينما إله العهد القديم قاسٍ وعنيف. 
قام كل من الآب والابن بدورهما الإيجابي في خلاصنا، وتطابقت إرادتهما تمامًا إذ هما واحد في اللاهوت والجوهر والإرادة.
إن كان الآب هو الذي أرسل ابنه الذي يحمل ذات إرادة الآب دون تعارض قط، ففي سيامة الكهنة - أيًا كانت درجتهم - يلزم أن نسلم الأمر بين يدي الله ليختار بنفسه ويدعو من يشاء، ليعمل فيهم إرادته الصالحة، لهذا يوصينا السيد المسيح: "اطلبوا من رب الحصاد أن يرسل فعلة إلى حصاده" (مت 9: 38). وبهذه الروح تتضرع الكنيسة في ليتورجيا الأفخارستيا، قائلة: "الذين يُفَصِّلون كلمة الحق باستقامة أنعم بهم يا رب على بيعتك يرعون قطيعك بسلام".
من واجب كل عضو في الكنيسة -ككاهن أو كأحد أفراد الشعب- أن يقدم الصلوات والتضرعات مع أصوام ومطانيات metanoia لكي يختار الله رعاة قلوبهم حسب قلبه.
ثانيًا: إن كان الكاهن هو اختيار الله، وطقس سيامته بتدبير إلهي دقيق، فإن الله قد أعلن أن الكاهن يُسام من أجل الجماعة، لهذا طلب من موسى أن يجمع كل الجماعة إلى باب خيمة الاجتماع. بمعنى آخر الكنيسة ليست جماعة الكهنة بل هي الشعب ككل يضم الكهنة كخدام للشعب يعملون لحساب مملكة الله، أي لحساب الجماعة المقدسة، وليس لحسابهم الشخصي. هذا ما أعلنه القديس يوحنا الذهبي الفم في أكثر من موضع مؤكدًا أن الكاهن ليس كاهنًا إلاَّ من أجل الشعب...
بهذه الروح أكدت القوانين الكنسية وكتابات الآباء التزام الشعب لا بالصلاة من أجل اختيار الكاهن وإنما أيضًا أن يقوم بدوره في الاختيار بروح الله. لذا جاء في تزكية الآب البطريرك: [بفعل الروح القدس واتفاق منا كلنا وطيب قلب واتفاق رأي الجماعة[111]]. وتصّر قوانين الرسل في سيامة الأسقف [يجتمع كل الشعب والقساوسة والشمامسة[112]]، كما جاء في قوانين أبوليدس: [يختار الأسقف من الشعب... وفي الأسبوع الذي يُقسم فيه يقول كل الإكليروس والشعب إنا نؤثره[113]].
لاحظ بعض الدارسين أن كلمة اجتماع هنا بمعنى "كنيسة" أو "إكليسيا" قد وردت هنا لأول مرة في الكتاب المقدس، وكأن الكنيسة تجتمع لأول مرة عند المسحة لتعلن عن وجودها خلال كاهنها ربنا يسوع المسيح الممسوح رأسًا لها، فلا وجود للجسد إلاَّ خلال اتحاده بالرأس.

2. الاغتسال:
قبل أن يرتدي هرون وبنوه الثياب الكهنوتية، قدمهم موسى وغسلهم بماء [6] ليؤكد لهم جانبين هامين في حياتهما الكهنوتية، الأول أن الله القدوس يعمل  في كهنته المقدسين فيه والمغتسلين من كل ضعف، والثاني أن الكاهن - أيًا كانت رتبته - فهو إنسان تحت الضعف يحتاج أن يغتسل هو أولًا لكي يقدر أن يقوم بغسل أقدام الآخرين. هذا ما أكده القديس يوحنا الذهبي الفم لنفسه كما لأخوته الكهنة، معلنًا التزام الكاهن باهتمامه بخلاص نفسه حتى يقدر أن يهتم بأولاده الروحيين، فمن كلماته: [إن كلامي أكثر فائدة لحياتي من الذين يسمعونني[114]].
ويرى العلامة أوريجانوس في اغتسال الكهنة قبل ارتدائهم الملابس الكهنوتية إشارة إلى ضرورة الاغتسال الكلى في مياه المعمودية لكي نلبس السيد المسيح، والحاجة إلى الاغتسال المستمر من الشر باعتزالنا إياه لنبقى على الدوام لابسين ربنا يسوع المسيح. فمن كلماته: [بالحق لا يمكننا أن نلبس ما لم نغتسل أولًا. إذن "اغتسلوا. تنقوا، اعزلوا شر أفعالكم" (إش 1: 16). فإن لم تغتسل هكذا لا تقدر أن تلبس الرب يسوع المسيح كقول الرسول: "البسوا الرب يسوع المسيح ولا تصنعوا تدبيرًا للجسد لأجل الشهوات" (رو 3: 14). ليغسلك موسى، وليلبسك بنفسه. كيف يغسلنا موسى؟ موسى في الكتب المقدسة يمثل الناموس، كما قيل في الإنجيل: "عندهم موسى والأنبياء ليسمعوا منهم" (لو 16: 29). إذًا ناموس الرب هو يغسلك ويذيب دنسك إن أصغيت له... يا من تريدون التمتع بالمعمودية المقدسة ونوال نعمة الروح يلزمكم أن تتنقوا بالناموس، أي تسمعوا كلمة الرب وتنزعوا عنكم رذائلكم الطبيعية، وتلطفوا طبائعكم المتوحشة، حتى متى حصلتم على الاتضاع والوداعة تتمتعون بنعمة الروح القدس. يقول الرب بواسطة الأنبياء: "أي مكان راحتي...؟! (إلى هذا أنظر) إلى المسكين والمنسحق الروح والمرتعد من كلامي" (إش 66: 1-2). فإن لم تكن وديعًا ومتواضعًا وتقبل كلام الله برعدة لا تسكن فيك نعمة الروح، إذ يهرب الروح القدس من النفس المتكبرة المنافقة[115]].
يحدثنا القديس يوحنا الذهبي الفم على الاغتسال الداخلي، فيقول: [أن تصلي بأيدٍ غير مغسولة لهو أمر تافه، أما أن تصلي بذهن غير مغتسل فهو أبشع الشرور. اسمعوا ما قيل لليهود الذين انشغلوا بالدنس الخارجي: "اغسلي من الشر قلبك يا إورشليم... إلى متى تبيت في وسطك أفكارك الباطلة؟!" (إر 4: 14). ليتنا نحن أيضًا نغتسل لا بالوحل وإنما بماء نظيف، بالصدقة لا بالطمع. لنحد عن الشر ونفعل الخير (مز 37: 27)[116]].

3. الملابس الكهنوتية:
إذ غسل موسى هرون وبنيه ألبسهم الملابس الكهنوتية لكي يظهروا أمام الله لا بلباس من أوراق التين كآدم الأول، ولا بأقمصه من جلد حيوان يعلن حاجتهم للتستر، إنما يلبسون السيد المسيح نفسه ويختفون فيه بكونه الكاهن الأعظم الذي يعمل في كهنته. وكما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [الرب نفسه هو الذي يعمل وهو الذي يقدم الكل[117]]، [نحن نقوم بدور الخدم، لكنه هو بنفسه الذي يبارك، وهو الذي يحوِّل القرابين[118]].
ما نقوله عن لبس الكهنة للسيد المسيح لممارسة العمل الكهنوتي، نردده بالنسبة لكل مؤمن في ممارسة الحياة التعبدية اليومية، فبدونه لا تقبل عبادتنا. يقول العلامة أوريجانوس: [أود مقارنة المأساة التي لبسها الإنسان الأول عندما أخطأ بتلك التي للقداسة والإيمان. فقد قيل إن الرب الإله صنع "لآدم وامرأته أقمصه من جلد وألبسهما" (تك 3: 21). هذه الأقمصة الجلدية المأخوذة من حيوانات تتفق مع الخاطئ، إذ كانت رمزًا للموت الناجم عن الخطية وعن سقوطه وفناء جسده، لكنك إذ تغتسل بناموس موسى وتتنقى يُلبسك موسى ملابس غير فانية فلا يظهر خزيك (خر 20: 26)، "لكي يبتلع المائت من الحياة" (2 كو 5: 4)[119]].
شملت الملابس الكهنوتية: القميص والمنطقة والجبة والرداء وزنار الرداء والصدرة وبها الأوريم والتميم والعمامه وصفيحة الذهب الإكليل المقدس [7-9]. وإذ سبق لنا الحديث عن هذه الملابس وما تحمله من رموز في دراستنا لسفر الخروج[120]، لهذا أكتفي الآن بعرض تعليقات خفيفة عن هذه الملابس ذكرها العلامة أوريجانوس في عظاته على سفر اللاويين[121].
أولًا: يلبس الكاهن قميصين - ربما عنى القميص والرداء - ففي العهد القديم كان يجب ممارسة الشريعة بطقسها حرفيًا مع الفهم الروحي، أما كهنة العهد الجديد فمنعهم السيد أن يلبسوا ثوبين (لو 3: 11)، إذ يليق بهم ألا يقبلوا الحرف بل يسلوكوا بالروح. لذلك عندما اجتمع الرسل معًا قرروا ألا يثقل على الداخلين إلى الإيمان من الأمم، واكتفوا بتقديم ثوب الروح للشعب دون حرف الناموس [15].
ثانيًا: يتمنطق الكاهن بالمنطقة والزنار، إشارة إلى إلتزامه بالتحفظ في الكلام كما في العمل، فكما يكرز بالفم يليق به أن يكرز بالعمل أيضًا خلال الحياة الفاضلة وطهارة الجسد.
ثالثًا: يوضع على الصدرة الأوريم والتميم كإشارة إلى إلتزام الكاهن بالحكمة والفهم معًا، أو الحق والمعرفة. [لا يكفي للكاهن أن تكون له الحكمة فقط إنما يلزمه أن تكون له المعرفة... حتى يجيب على كل من يسأله عن سبب الإيمان والحق].
رابعًا: العمامة أو التاج: [ثم يوضع التاج على رأسه، وعلى جبهته توضع صفيحة الذهب [9] حيث ينقش عليها اسم الرب (خر 28: 32، 36). يُسجل إسم الرب على زينة الرأس... إنه رأس كل الأعضاء، وهو زينة كل الأعضاء يوضع فوق الرأس]، [ملء علم الله هو الذي يزين رأسك].

4. المسح بالدهن:
في الأصحاح الثاني إذ تحدثنا عن تقدمة القربان رأينا الزيت يُشير إلى المسحة،
وأن المسحة التي تمتع بها هرون وبنوه كانت رمزًا للسيد المسيح الذي لم يمسح بزيت بل بروحه القدوس كرئيس كهنة أعظم يقدم حياته ذبيحة محرقة وحب عن خطايانا.
مُسح هرون وبنوه حتى يحق لهم تقديم ذبائح عن أنفسهم وعن الشعب، ولكي يمارسوا الصلوات والتضرعات، أما كلمة الله فتجسد من أجلنا كنائب عنا ورئيس كهنة أعظم يشفع بدمه لدى الآب مصليًا عنا، ويسكن فينا لنمارس به صلواتنا وعبادتنا، ويتقبل هذه الصلوات... وكما يقول القديس أغسطينوس: [إنه يصلي من أجلنا وفينا كما نصلي نحن له. يصلي من أجلنا بكونه كاهننا، ويصلي فينا بكونه رأسنا، ونصلي له بكونه إلهنا[122]].

5. التقديس بالذبيحة:
السيد المسيح الكاهن على طقس ملكي صادق قدم حياته ذبيحة على الصليب من أجل البشرية دون حاجة إلى تقديم ذبيحة عن نفسه إذ هو ابن الله الحيّ الذي بلا عيب، أما هرون وبنوه فلم يكن ممكنًا أن يمارسوا عملهم الكهنوتي ما لم يتقدسوا خلال الذبيحة، تتقدس حياتهم وحواسهم ومواهبهم لحساب ملكوت الله، لذلك ففي يوم تكريسهم قدمت الذبائح التالية: ثور الخطية الذي وضع هرون وبنوه أيديهم على رأسه ليحمل خطاياهم وضعفاتهم [14]، كبش المحرقة [18]، كبش الملء الذي أخذ موسى من دمه وجعل على شحمة أذن هرون اليمنى وعلى إبهام يده اليمنى وعلى إبهام رجله اليمنى، وكرر نفس الأمر مع بني هرون... ليعلن تقديس آذانهم الروحية (اليمنى) للاستماع لصلوات الرب بفهم وحكمة كقول الرب "من له أذن للسمع فليسمع"، وتقديس أياديهم الروحية للعمل بلا رخاوة في حقل الرب، وأيضًا تقديس أرجلهم الروحية للانطلاق مع الشعب في طريق الرب نحو السماويات. ثم وضع على كفي هرون وكفوف أبنائه قرصًا من الفطير وقرصًا من الخبز بزيت ورقاقة كقربان للرب، ورددها ترديدًا أمام الرب ثم أوقدها محرقة للرب... أيضًا ردد موسى من صدر كبش الملء ترديدًا أمام الرب...
سبق لنا الحديث عن هذه الذبائح والتقدمات ومفاهيمها اللاهوتية الروحية، أما من جهة الترديد أمام الرب، فيرى البعض أن التقدمة المذكورة وضعت على أيديهم ووضع موسى يديه تحت أيديهم، وردد أيديهم بيديه أمام الرب، وذلك برفع الأيدي إلى فوق ثم تحريكها إلى كل الجهات إشارة إلى الشهادة لله الموجود في كل مكان كواهب نعم وعطايا للإنسان.

 
سيامتهم ككهنة للرب يعني في جوهره تخصيص كل حياتهم الداخلية وتصرفاتهم الظاهرة لحساب الرب نفسه، لذا قيل: "ولدى باب الاجتماع تقيمون نهارًا وليلًا سبعة أيام وتحفظون شعائر الرب فلن تموتون لأنيّ هكذا أمرت" [35]. يقيمون نهارًا وليلًا كل أيام الأسبوع، لا يعرفون لهم راحة ولا موضع بعيدًا عن هيكل الرب، إنهم يقضون كل أيام حياتهم لخدمة الرب دون ارتباك بالاحتياجات المادية لهم أو للخدمة، إذ هو نصيبهم وميراثهم كما هم نصيبه، يفرح بسكناهم في بيته ويشبعهم بفيض.



 
 
    






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kermarysa.ba7r.org/f25-montada
 
اللاويين 8 - تفسير سفر اللاويين تكريس هارون وبنيه للقمص تادرس يعقوب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى البابا كيرلس و مارمينا و ابونا يسى :: قسم الكتاب المقدس ::  منتدى العهد القديم-
انتقل الى: