ظهر على زوجتى حبوب حمراء صغيرة فى الثدى الأيسر فاعتقدت فى أول الأمر أنها حساسية وأخذت تدهن ببعض المراهم لفترة كبيرة ولكن حالتها ساءت وبدأت تنتابها نوبات من السعال الشديد مع آلام بالظهر وأصابها هزال شديد وبدأت الحبوب تنمو تدريجيا ، وعندها أخبرتنى زوجتى بمخاوفها أن يكون فى الأمر شيئاً خطيراً مثل سرطان الثدى.
فذهبنا إلى أستاذ دكتور وبعد عمل الأشعة والمسح الذرى أكد الدكتور بأنه ورم سرطانى وانتشاره فى الرئة والعظم والكبد وان الحالة متأخرة جدا ولايوجد أى أمل فى علاجها أو شفائها وعلينا تقبل الأمر الواقع ، وبعرض الأشعة على دكتور صديق لشقيقتها أكد لنا أن الحالة سيئة جداً ولا أمل فى شفائها.
ولم نخبر زوجتى بسوء الحالة وكل ما عرفته أنه سرطان بالثدى وسيتم علاجه ونبهنا على الأولاد بعدم إبلاغها بالحقيقة حتى لاتسوء حالتها.
وبدأ أفراد العائلة فى التعامل معنا على أساس أنها مجرد أيام فقط باقية على حياتها وأن أى علاج سيزيد الألم ويكون من الأفضل عدم علاجها حتى لاتتعرض لآلام العلاج الكيميائى والإشعاعى وبدون فائدة.
ولم أجد أمامى سوى اللجوء للسيدة العذراء وكنيستها بإبيار وبعد أن أعلمنا أبونات بولا بالحالة سمح لنا بالمبيت بالكنيسة وكان ذلك يوم خميس وأمام صورة السيدة العذراء تركت زوجتى لتتوسل للعذراء أن ترحمها وترحم اولادها وترحم الأسرة كلها من هذه الكارثة وتركت صور الأشعة أمام الصورة وقلت شفاعة السيدة العذراء قادرة أن تغير كل شئ . وصعدت إلى الحجرة بالأستراحة لأنام.
وفى الصباح يوم الجمعة أخبرتنى زوجتى بأنها قد غلبها النوم حوالى الساعة الواحدة والنصف مساءاً وكانت بالكنيسة وحدها وشعرت بيد " تربت " على ذراعها ثلاث مرات وحاولت أن تفتح عيناها لترى ذلك فلم تستطيع وبعد القداس الإلهى أخبرنا أبونا بولا بذلك وطلبنا منه أن يصلى لنا ودهن بزيت السيدة العذراء.
وفى يوم السبت توجهنا إلى القاهرة وتمكنا بشفاعة السيدة العذراء من الكشف فى عيادة الدكتور محسن برسوم بدون حجز مسبق وكانت المفاجأة بأنه رأى الأشعة وطلب أن نبدأ العلاج فوراً حتى لاتسوء الحالة حيث أنها متأخرة . وبالفعل بدأنا العلاج الكيميائى والعجيب أنه بعد يومين من أول حقنة تلاشت الأعراض من الكحة والآلام وذهبت مع زوجتى للعمل مما أثار دهشة الجميع ، حتى أنه أثناء الحقنة الثانية تعجب الدكتور من سرعة التجاوب مع العلاج وحتى شعره من رأسها لم تسقط بعد الحقنة السادسة طلب الدكتور محسن برسوم عمل أشعة لمعرفة الموقف وبعرض الأشعة على سيادته أخذ يقول بركة ... بركة ... وأخذ يكرر كلمة بركة أكثر من مرة وقال لايوجد أى أثار للمرض وكأنه لم يكن هناك أى مرض وطلب منا استكمال العلاج الإشعاعى على الثدى فقط وتعجب جميع أفراد العائلة من شفاء زوجتى من هذا المرض الخطير الذى حولته السيدة العذراء إلى أقل من دور أنفلونزا نشكر الرب يسوع المسيح الذى سمح لنا بشفاعة فائقة القداسة والطهارة بالشفاء.
بركة صلوات وشفاعة أم النور كاملة الطهر تكون معنا جميعا.